معتمرون مغاربة عالقون في جدة يواجهون المجهول والحكومة لازالت خارج التغطية

 

نجوى القاسمي

يعيش أزيد من 400 حاج مغربي، منذ مطلع أبريل الجاري، معاناة قاسية بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، بعد أن تقطعت بهم السبل بسبب تأجيل متكرر وغير مبرر لرحلات عودتهم إلى المغرب.

الحجاج، الذين يفترض أن يكونوا في مأمن بعد أداء مناسكهم، وجدوا أنفسهم عالقين في ظروف لا إنسانية، دون غذاء كافٍ أو دواء أو حتى تفسيرات من الجهات المعنية، في مشهد أثار موجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

في خضم هذا الوضع، حمل القنصل العام للمملكة المغربية في جدة، عبد الإله أودادس، المسؤولية لشركة مناسِك للطيران”، وهي شركة سعودية حديثة العهد لا تملك أسطولا جويا خاصا وتعتمد على طائرات مستأجرة. ورغم سجلها السيئ، لجأت إليها بعض الوكالات المغربية بسبب الأسعار المنخفضة، ما كشف عن غياب الرقابة على نوعية الشركاء الأجانب في رحلات الحج والعمرة.

وفي تطور مثير، أكد القنصل أن السلطات السعودية، ممثلة في وزارة الحج والطيران المدني، استدعت صاحب الشركة بحضور القنصلية المغربية، إلا أن التبريرات المقدمة لم تقنع الجانب المغربي، لا سيما أن الشركة تواصل رحلاتها دون أن تعالج أزمة الحجاج المغاربة العالقين.

في هذا الصدد، تواصل موقع “إعلام تيفي” مع عدد من وكالات الأسفار المغربية المعروفة بالرباط، والتي لها صلات تعاقدية مع شركة “مناسك للطيران”، إلا أننا وجهنا بالصد، ورفض هؤلاء  تقديم توضيحات في هذا الشأن، ما يعكس غيابا في روح المسؤولية والشفافية لدى مسيري هاته الوكالات.

غير أن المثير للقلق أكثر، هو الغياب التام لأي سياسة عمومية مغربية واضحة لتأطير وتنظيم رحلات العمرة، خاصة في ظل تفويض المهام لوكالات سياحية تعمل بمنطق تجاري صرف، دون ضوابط صارمة أو آليات محاسبة. هذا الغياب يطرح علامات استفهام حول مدى استعداد الدولة لحماية مواطنيها في الخارج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى