إسبانيا تبرئ مغربي بعد 34 عامًا من الظلم

اعلام تيفي
أسدلت المحكمة العليا الإسبانية، خلال شهر ماي الجاري، الستار على واحدة من أكثر قضايا الظلم القضائي إثارة للجدل في تاريخ البلاد، بإلغاء الإدانة الأخيرة بحق المغربي أحمد توموهي، البالغ من العمر 74 عامًا، بعد أكثر من ثلاثة عقود من اتهامه زورًا في قضايا اغتصاب لم يرتكبها.
وكان توموهي قد وصل إلى إسبانيا عام 1991 بحثًا عن حياة أفضل، لكنه اعتُقل بعد ستة أشهر فقط من استقراره في كتالونيا، بتهمة ارتكاب سلسلة من جرائم الاغتصاب، فقط لتشابهه الجسدي مع الجاني الحقيقي، أنطونيو كاربونيل غارسيا، الذي تم اعتقاله لاحقًا.
ورغم غياب الأدلة الجنائية، واعتماد المحكمة على شهادات بصرية فقط، حُكم على توموهي بالسجن 15 عامًا، تلاها 3 أعوام من الإفراج المشروط. المحكمة الإقليمية في برشلونة تجاهلت نتائج تحليل الحمض النووي، الذي استبعد توموهي كمتورط، وهو ما شكل لاحقًا الأساس الذي استندت إليه المحكمة العليا في قرار التبرئة.
لم تتلقَ عائلة توموهي حتى الآن أي اعتذار رسمي أو تعويض من السلطات الإسبانية، رغم المعاناة الطويلة. وكان للصحفي براوليو جارسيا جيان دور حاسم في إعادة فتح الملف عبر تحقيقه الصحفي وكتابه “العدالة الشعرية”، الذي وثّق فيه قضية توموهي إلى جانب عبد الرزاق منيب، المغربي الآخر الذي توفي في السجن بعد إدانته ظلمًا في القضية نفسها.
قضية توموهي تطرح مجددًا تساؤلات عميقة حول العدالة الجنائية، والانحيازات في أنظمة التحقيق، وتفتح الباب أمام مطالبات بتعويض المتضررين من الأخطاء القضائية الجسيمة.





