الترقيات العالقة تفجر أزمة جديدة: هل تخسر النقابات ثقة الشغيلة؟

نجوى القاسمي

في خضم التوتر المتزايد داخل قطاع التربية الوطنية، أثار موضوع ترقيات سنة 2023 موجة من الاستياء في صفوف الشغيلة التعليمية، بعد ما اعتبره عدد من الفاعلين “انقلابًا كاملاً” على التنزيل السليم للمادة 81 من النظام الأساسي الجديد.

صرح الأستاذ عبد الله غميمط، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، لـإعلام تيفي، أن الترقيات المرتبطة بسنة 2023 لا تزال معلقة بالنسبة لخمسة أطر تعليمية، رغم الاتفاقات السابقة، أبرزها اتفاق 9 يناير 2025.

وبيّن أن هذه الفئات، التي تشتغل حاليا في الدرجة الثانية، كانت تنتظر تطبيق مقتضى يمنحها خمس سنوات اعتبارية لكل من اشتغل بالسلم التاسع، على أن يُرقّى من استوفى 14 سنة مباشرة خارج الحصيص.

وأضاف غميمط أن الوزارة تراجعت عن التزاماتها بشكل غير مقبول”، معتبرا أن ما حدث هو مكر إداري وسلوك غير مسؤول” سيلحق ضررا كبيرا بآلاف الأساتذة.

وأكد رفض الجامعة الوطنية للتعليم لهذا التراجع، مشددا على ضرورة جبر الضرر وإنصاف المتضررين.

في  نفس السياق عبر الأستاذ توفيق الفاضلي  بالجديدة عن استغرابه خلال حديثه لموقع اعلام تيفي  بما وصفه بالخرق الصارخ” لمقتضيات المادة 81، معتبرا أن عدم تفعيلها بالشكل المتفق عليه بين الوزارة والنقابات يعد فشلا في الحفاظ على مكتسبات الشغيلة ونجاحا في تكريس الإذلال والمعاناة لضحايا الزنزانة 10

كما شدد الفاضلي على أن المادة المذكورة لم تحظ بقيمتها القانونية ولا النضالية، سواء من طرف الوزارة أو النقابات، مضيفا: نحن أمام استخفاف واضح بحقوق رجال ونساء التعليم”.

وبينما وجهت أصابع الاتهام إلى النقابات بعدم القيام بدورها، بحسب ما جاء في تصريحات  الفاعلين، نفى غميمط هذا الادعاء، محملا الوزارة المسؤولية الكاملة عن التأخر والفشل في تنفيذ الاتفاقات، قائلا إن قطاعات أخرى بدأت في ترقيات سنة 2024 ونحن لا زلنا عالقين في 2023 .

واختتم غميمط تصريحه بالتأكيد على أن ما يحدث يضرب الثقة في وزارة التربية الوطنية وفي الحكومة ككل. داعيا إلى إعادة النظر في التعامل مع ملفات الشغيلة التعليمية بشكل يحفظ الكرامة والحقوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى