الفدرالية تحمل وزارة الصحة مسؤولية المساس بقانونية ممارسة طب الأسنان

اعلام تيفي
عبّرت الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر بالمغرب عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الخطوة غير المفهومة” التي أقدمت عليها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بعد إحالتها مشروع مقترح من طرف “جمعية أخصائيي صحة الفم والأسنان” التي لا تحظى بأي اعتراف قانوني على الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان لإبداء الرأي فيه.
وفي بلاغ رسمي صادر امس 25 ماي، أكدت الفدرالية أن هذه الإحالة تشكل سابقة مثيرة للقلق، معتبرة أن الجمعية المعنية تفتقر لأي صفة قانونية أو شرعية تتيح لها اقتراح مشاريع تنظيمية لمهنة محكومة بنصوص قانونية دقيقة، ما اعتبرته الفدرالية محاولة مريبة لشرعنة التطفل على مهنة طب وجراحة الفم والأسنان.
واستند البلاغ إلى القانون 07.05 المنظم لهيئة أطباء الأسنان الوطنية، والظهير الشريف رقم 1.59.367 الصادر سنة 1960، اللذين يشترطان بشكل صريح الحصول على دكتوراه في طب الأسنان والتقييد في جدول الهيئة لمزاولة المهنة، مشددا على أن ممارسة المهنة تتطلب تكويناً أكاديميا معتمداً لحماية صحة المرضى وضمان سلامتهم.
وفي لهجة حازمة، اعتبرت الفدرالية أن أي محاولة لإقحام ممارسين غير مؤهلين تعد خرقا صريحا للمنظومة القانونية الوطنية والدولية، وتهديداً مباشراً لصحة المواطنين، كما تضع المغرب في موقف حرج أمام التزاماته في مجال حقوق الإنسان.
وحملت الفدرالية وزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بـالانفتاح غير المشروع على جهات لا تتوفر على الوضع القانوني الذي يخول لها تقديم مقترحات في هذا القطاع الحيوي، واعتبرت الأمر تطبيعا مع ممارسات غير قانونية تسيء لمهنة طب الأسنان.
وأكدت الهيئة رفضها القاطع لأي محاولة لتقنين أو تمرير أنشطة تمس بسلامة المنظومة الطبية، منددة بتعامل الوزارة مع كيانات تفتقر إلى الصفة القانونية، وداعية إلى وقف أي إجراءات تدعم هذا المسار.
وفي خطوة تحذيرية، دعت الفدرالية المواطنين إلى عدم التعامل مع أي ممارس غير مؤهل أو غير مسجل قانونيا، نظرا لما قد يترتب عن ذلك من أضرار صحية جسيمة، كما أعلنت عن استعدادها لخوض مساطر قانونية وقضائية شاملة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء الإداري والجنائي.
واختتمت الفدرالية بلاغها بدعوة جميع المكونات المهنية، وعلى رأسها الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، وكليات طب الأسنان، والنقابات المعنية، إلى التعبئة الواسعة للدفاع عن مكتسبات المهنة والتصدي لما وصفته بمحاولات المساس بأسس الممارسة الطبية السليمة في المغرب.





