ضحايا النظامين يحتجون أمام وزارة التربية الوطنية ويطالبون بتسوية ملفهم

فاطمة الزهراء ايت ناصر
نظّم المتضررون من النظامين الأساسيين السابقين للتعليم، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، للمطالبة بتسوية ملفهم الذي يعود إلى سنوات طويلة، معتبرين أن تسوية أوضاعهم لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل.
وأكد الأستاذ فائق مصطفى، أحد الأساتذة المحتجين، أن الحكومة سبق أن توصلت إلى اتفاق مع النقابات التعليمية بتاريخ دجنبر 2023، وكان من شأن هذا الاتفاق تسوية هذا الملف بشكل نهائي عبر صندوق التقاعد، إلا أن المماطلة في التنفيذ ما تزال مستمرة، قائلاً: “نحن نريد تسوية الملف اليوم قبل الغد، لقد مرّت 13 سنة من الانتظار والمعاناة، نريد أن نربي أبناءنا في كرامة بعدما قضينا سنوات من العمل الجاد والتضحية”.
وكشف الأستاذ ل“إعلام تيفي” أن عدداً من الأساتذة الذين اشتغلوا في الثمانينات، وكانوا مثالاً في الانضباط والعطاء، لا يزالون محرومين من حقوقهم، متسائلًا: “أين هو الإنصاف؟ أين الحكومة؟ نحن نُعاني من تقاعد هزيل، رغم سنوات العمل والعطاء في ظروف صعبة”.
وأوضح أن الأساتذة المتضررين هم الأقل استفادة من الزيادات التي عرفها قطاع التعليم، حيث لم تتجاوز بعض الزيادات 80 أو 90 درهمًا، في حين استفادت فئات أخرى من زيادات هامة، وهو ما اعتبره “ظلما في حق فئة خدمَت وطنها بصدق”.
من جهته، قال الأستاذ عبد الله أبو يحيى، وهو من ضحايا النظامين، إن هذه الوقفة تأتي في إطار الضغط من أجل تنفيذ الالتزامات السابقة، مشيرًا إلى أن فئات متعددة لا تزال تعاني من التهميش، فبعضها لم يتم التطرق إليه نهائيًا، وأخرى تم الحديث عنها دون أية متابعة فعلية.
وأضاف ل“إعلام تيفي” أن فئة من الأساتذة رغم صدور مرسوم سنة 2019، لم تتم تسوية وضعيتها بالكامل، مشددًا على أن الملف كان من المفروض أن يُطوى قبل أكثر من سنة، بعد إدراجه ضمن الاتفاق الذي وُقّع في يناير 2023.
وختم أبو يحيى بالقول: “نحن باقون في الساحة حتى نحقق مطالبنا، ولن نصمت عن الظلم الذي طالنا طيلة هذه السنوات، ونطالب بتفعيل الوعود، وتنفيذ مقررات الحوار الاجتماعي دون تأخير”.
وسبق أن دعت النائبة البرلمانية عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خديجة الزومي، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى النظر في ملف ضحايا النظامين الأساسيين 1985 – 2003، وهم خريجو السلمين 7 و 8 المتضررين من الترقية إلى السلم 11.
وفي سؤالها الكتابي، ذكرت الزومي الوزير برادة بالمجهودات التي يقوم بها رجال ونساء التعليم في هذا الوطن، وخصوصا فئة أساتذة التعليم الابتدائي الذين بذلوا جهدا كبيرا في تعليم أبناء الوطن في القرى والبوادي والجبال والصحاري. إلا أن فئة منهم، وهم ضحايا النظامين الأساسيين 1985 و2003، تعرضوا لحيف إداري مشهود جراء الترقية إلى السلم 11، مما جعلهم يواجهون قرصنة سنوات من مشوارهم الوظيفي التي لم تُحتسب ضمن أقدميتهم في السلم الموالي الذي تترقى إليه كل مرة.





