ابراهيم عبان ل اعلام تيفي : نقل المستخدمين إلى الشركات الجهوية تم دون ضمان حقوقهم الأساسية

نجوى القاسمي
كشفت النقابة الوطنية لمستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء–، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، عن وضعية متأزمة ومصير غامض يتهدد المستخدمين الذين تم نقلهم إلى الشركات الجهوية المتعددة الخدمات، في إطار الهيكلة الجديدة لقطاع الماء.
وفي رسالة رسمية وجهتها النقابة إلى وزير الداخلية، نبهت إلى ما وصفته بـ”الاعتداء على مكتسبات المستخدمين” و”التدبير الإداري المرتجل”، محذرة من التداعيات الاجتماعية والمهنية لهذا الانتقال القسري دون ضمان الحد الأدنى من الحقوق والحماية القانونية.
وأكد إبراهيم عبان، الكاتب الوطني للنقابة،في تصريح خص به موقع اعلام تيفي أن عملية نقل المستخدمين وخصوصا من إقليم الناظور إلى الشركات الجهوية تمت دون معالجة الملفات العالقة سابقا مع قطاع الماء، مما زاد من تعقيد الأوضاع. وأوضح أن هؤلاء المستخدمين يواجهون تهميشا ممنهجا، تجلى في إقصائهم من مناصب المسؤولية، وتجميد منحهم السنوية والدورية، ناهيك عن غياب أي حوار اجتماعي داخل هذه الشركات.
وأشار عبان إلى أن المستخدمين المنقولين لم يستفيدوا من الزيادات في الأجور التي أقرتها الحكومة لفائدة الوظيفة العمومية، مضيفا أن تأخير صرف الأجور أصبح معتادا، حيث تصرف الرواتب أحيانا يوم 28 أو 29 من كل شهر، بعدما كانت تصرف في اليوم 22.
و اكد ابراهيم عبان على ظروف العمل غير اللائقة داخل الشركات الجهوية، والتي لا تحترم شروط السلامة والوقاية، مع معاملة المستخدمين كما لو كانوا من الدرجة الثالثة، رغم أن أغلبهم راكموا سنوات طويلة من الخدمة والتجربة في القطاع العمومي.
وانتقد عبان ما اعتبرته تنكرا لمقتضيات مرسوم المادة 16، الذي ينص صراحة على الحفاظ على حقوق ومكتسبات المستخدمين بعد أي انتقال مؤسساتي، مؤكدة أن الشركات الجهوية اكتفت بتشغيل أطرها الأصلية، مهمشة في المقابل الموظفين المنقولين من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء.
وفي ختام رسالتها، دعت النقابة وزير الداخلية إلى التدخل العاجل لإنصاف هذه الفئة، ووقف ما وصفته بـ”الحيف والإقصاء”، مشددة على أن صمت الجهات الوصية يعمّق الشعور بالإحباط ويفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان داخل القطاع.





