بركة يعد من زعرورة بمراجعة قانون التعمير وتعزيز الخدمات بالعالم القروي

أميمة حدري
وعد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية العرائش، من جماعة زعرورة، بمراجعة قانون التعمير بالعالم القروي، وتعزيز الخدمات الأساسية لفائدة الساكنة، في إطار رؤية قال إنها تروم مواكبة التحولات التي تعرفها هذه المناطق وتحسين شروط التنمية والاستقرار.
وأكد بركة، خلال لقاء تواصلي مع ساكنة المنطقة في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، أن فك العزلة عن العالم القروي ظل من بين الأولويات التي اشتغل عليها الحزب خلال الولاية الحكومية المنقضية، مشيرا إلى الجهود المبذولة في مجال تأهيل الطرق القروية وتعزيز الربط بين الجماعات وتقريب الساكنة من مختلف الخدمات والمراكز.

وفي هذا السياق، أوضح أن وزارة التجهيز والماء عملت على صيانة وتأهيل عدد من الطرق القروية، بما ساهم في تحسين ظروف التنقل والربط بين المناطق، مبرزا في الوقت ذاته أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة هذه الجهود والاستجابة للحاجيات المتزايدة لساكنة العالم القروي.
وبخصوص ملف التعمير، شدد بركة على ضرورة مراجعة الإطار القانوني المؤطر للبناء والتعمير في العالم القروي، بما يواكب التحولات التي تعرفها هذه المناطق ويمنحها شروطا أفضل للتنمية والاستقرار، مؤكدا التزام حزب الاستقلال بالدفع في اتجاه هذه المراجعة.
وشكل الماء أحد أبرز الملفات التي توقف عندها بركة خلال اللقاء، حيث استحضر مشروع سد خروفة، مذكرا بالدور الذي اضطلع به الراحل عباس الفاسي في الترافع من أجل إنجاز هذا المشروع، ومؤكدا أن مياهه ستوجه إلى المناطق والجماعات المجاورة، في إطار تصور يروم تثمين الموارد المائية لفائدة ساكنة الإقليم.
كما أبرز أهمية الربط بين سد واد المخازن وسد خروفة، موضحا أن هذا المشروع سيمكن من إحداث نحو 12 ألف هكتار من الأراضي السقوية على مرحلتين، تهم الأولى 6 آلاف هكتار والثانية 6 آلاف هكتار إضافية، بما من شأنه تعزيز النشاط الفلاحي وخلق فرص جديدة للتنمية الاقتصادية بالمنطقة.
وتطرق الأمين العام لحزب الاستقلال إلى الإشكالات المرتبطة بالانقطاعات المتكررة في التزويد بالماء، خاصة في ظل تداعيات الجفاف وتهالك بعض قنوات الربط، مشيرا إلى وضع مخطط بتنسيق مع وزارة الداخلية لمعالجة هذه الإشكالات والحد من الانقطاعات خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي قطاع التعليم، اعتبر بركة أن إحداث ثانوية بالمنطقة يشكل خطوة مهمة في اتجاه تقريب المدرسة من أبناء الساكنة، مضيفا أن السنة المقبلة ستشهد، وفق ما أعلن عنه، تأهيل مركز زعرورة وتعزيز أنشطته وخدماته، إلى جانب إحداث سوق والعمل على توفير التطهير السائل.
وفي المجال الصحي، أكد بركة أن معالجة الخصاص في الموارد البشرية، الذي قدره بنحو 30 ألف طبيب، تقتضي مواصلة إحداث المجموعات الصحية الترابية واعتماد التوظيف الجهوي، بما يضمن توفير الأطباء والأطر الصحية في مختلف جهات المملكة، وخاصة بالمناطق القروية.
كما شدد على ضرورة مراجعة المؤشر الاجتماعي بما يضمن استمرار استفادة الأسر من الدعم خلال مرحلة انتقال أحد أفرادها إلى سوق الشغل، موضحا أن التحاق أحد أبناء الأسرة بالعمل لن يؤدي، وفق التصور الذي عرضه، إلى التوقف الفوري عن الاستفادة من الدعم، وإنما ستستمر الاستفادة لمدة سنة لمواكبة الأسرة خلال مرحلة الانتقال نحو الاستقلال الاقتصادي.

وفي ما يتعلق بالشباب، أكد بركة أن الرهان لا يقتصر على توفير فرص الشغل، وإنما يشمل أيضاً التكوين والمواكبة وفتح آفاق جديدة أمام هذه الفئة، خصوصا في مجالات التجارة الرقمية والسياحة القروية والاستثمار، إلى جانب تثمين المؤهلات الطبيعية للمنطقة وتحويل محيط سد خروفة إلى وجهة سياحية يمكن أن تساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة.
وعلى المستوى الاقتصادي، جدد الأمين العام لحزب الاستقلال التأكيد على مقترح حزبه بإحداث شركات جهوية لتوزيع المواد الغذائية، بهدف تقليص حلقات الوساطة وضمان وصول المنتجات الفلاحية والغذائية إلى المستهلك بأسعار معقولة، مع إعطاء الأولوية لتموين السوق الوطنية قبل التوجه نحو التصدير.
وفي الجانب الاجتماعي، شدد بركة على أهمية صون قيم الأسرة المغربية ومواكبة الشباب في مواجهة التحديات التي تواجههم، منبها إلى مخاطر الإدمان والأزمات النفسية وفقدان الأمل، ومؤكدا أن السياسات العمومية مطالبة بتوفير الآفاق للشباب وتعزيز الثقة في المستقبل.





