اعتداء بالخنق يثير غضب نقابة صحية بإنزكان.. مطالب عاجلة بحماية أطر الصحة النفسية

اعلام تيفي_بلاغ
أعاد اعتداء خطير تعرض له ممرض داخل وحدة الأمراض العقلية والنفسية بإنزكان آيت ملول ملف سلامة الأطر الصحية إلى الواجهة، بعدما كاد الحادث أن يتحول إلى مأساة، إثر تعرض الممرض للخنق من طرف أحد النزلاء إلى أن فقد وعيه، قبل أن يتدخل زملاؤه وأحد المرضى لإنقاذه.
المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإنزكان آيت ملول أعلن تضامنه الكامل مع الممرض المعتدى عليه، معتبرا أن تكرار مثل هذه الحوادث داخل مرافق يفترض أن تتوفر فيها شروط حماية خاصة يفرض نقاشاً جدياً حول ظروف اشتغال المهنيين والإجراءات الوقائية المعتمدة داخل وحدات الصحة النفسية.
وأوضح التنظيم النقابي، في بلاغ له، أن سرعة تدخل العاملين بالوحدة وأحد النزلاء حالت دون وقوع عواقب أكثر خطورة، محذراً في الوقت نفسه من التداعيات الجسدية والنفسية التي تخلفها الاعتداءات المتكررة على الأطر الصحية، ليس فقط على الضحايا المباشرين، وإنما على مجموع الطواقم العاملة في ظروف مهنية حساسة.
وشدد المكتب الإقليمي على أن حماية العاملين بالقطاع الصحي لا يمكن التعامل معها كمسألة ثانوية، مؤكداً أن ضمان سلامتهم الجسدية والنفسية يشكل شرطاً أساسياً لاستمرار الخدمات الصحية وجودتها، خصوصاً داخل المصالح التي تتعامل مع حالات نفسية وعقلية قد تستدعي مراقبة وتدخلاً مستمرين.
وفي هذا السياق، طالب التنظيم النقابي بتوفير متابعة طبية ونفسية للممرض المتضرر وتمكينه من الدعم والرعاية الضروريين، إلى جانب تعزيز الحراسة الأمنية داخل الوحدة والرفع من عدد حراس الأمن الخاص بما يتناسب مع طبيعة المرفق وحساسية الحالات التي يستقبلها.
كما دعا إلى تعزيز الموارد البشرية، خاصة ناقلي المرضى والمساعدين، لضمان سرعة التدخل عند وقوع حالات طارئة، فضلاً عن توفير الأدوية والمستلزمات الطبية بانتظام، باعتبارها عاملاً أساسياً في استقرار أوضاع المرضى والحد من السلوكيات التي قد تشكل خطراً على العاملين أو باقي النزلاء.
وخلص المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة إلى المطالبة بفتح حوار جدي مع المهنيين وممثليهم النقابيين لوضع تدابير عملية تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، مؤكداً أن توفير بيئة آمنة داخل وحدات الأمراض العقلية والنفسية بات ضرورة مهنية وإنسانية مرتبطة بسلامة الأطر الصحية والمرضى على حد سواء





