مديحة خيير لـ”إعلام تيفي”: ساكنة بني ملال لم تعد تقيس السياسي بالوعود وإنما بما أنجزه على الأرض

أميمة حدري
على وقع عبارات الدعم والتأييد، عبرت مجموعة من ساكنة بني ملال، في ارتسامات عفوية، عن مساندتها لمديحة خيير، وكيلة لائحة حزب الاستقلال بدائرة بني ملال، مؤكدة تمسكها بما تعتبره حصيلة من العمل والإنجازات التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
وأظهرت هذه الارتسامات، حضورا قويا لخطاب الوفاء لما تصفه الساكنة بما قدمته خيير للمنطقة، مع استحضار عدد من المشاريع، خاصة المرتبطة بالطرق وفك العزلة، إلى جانب التأكيد على استمرار الدعم لها خلال الاستحقاق الانتخابي الحالي.
من جهتها، تراهن الاستقلالية مديحة خيير، على ما تعتبره حصيلة سنوات من الحضور الميداني والتواصل المستمر مع ساكنة الإقليم، في سباق انتخابي تتنافس خلاله الأحزاب على المقاعد الستة المخصصة للدائرة، وسط عودة عدد من الأسماء السياسية والبرلمانية إلى واجهة المنافسة.
وقالت خيير، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن طبيعة إقليم بني ملال، الذي يغلب عليه المجال القروي والجبلي، جعلت التواصل المباشر مع الساكنة أحد أبرز محددات العمل السياسي والانتخابي، مشيرة إلى أن حضور حزب الاستقلال في المنطقة لم يبدأ مع انطلاق الحملة الانتخابية، وإنما امتد، وفق تعبيرها، على مدى السنوات الخمس الماضية، من خلال التواصل مع الفلاحين والكسابة والمهنيين ومختلف الفئات التي تلتقي بها قيادات ومناضلو الحزب في الأسواق الأسبوعية والمجالات القروية.
وأوضحت المتحدثة أن هذا التواصل الميداني يرتبط، بتنزيل عدد من المشاريع التنموية بالإقليم، خصوصا في مجال فك العزلة وتقوية الشبكة الطرقية، مشيرة إلى وجود شراكة مع وزارة التجهيز ساهمت، وفق تقييمها، في إنجاز عدد من المشاريع التي انعكست على ظروف عيش الساكنة وفتحت فرصا للشغل.
وفي السياق ذاته، أبرزت خيير الحضور المتزايد للمرأة في المشهد السياسي المحلي، معتبرة أن المرأة تمكنت من الانتقال من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل داخل المجال الانتخابي والسياسي، بعدما كان هذا المجال، بحسب تعبيرها، محسوبا بدرجة أكبر على الرجال.
وعلى مستوى الحملة الانتخابية الحالية، عبرت وكيلة لائحة حزب الاستقلال عن ثقتها في قدرة حزبها على تحقيق نتيجة قوية ببني ملال، مستندة في ذلك إلى ما وصفته بالمؤشرات التي ترصدها على مستوى التفاعل الميداني والصفحات المحلية بمواقع التواصل الاجتماعي. قائلة إن هذه المؤشرات تعكس، من وجهة نظرها، حضورا وحركية لافتين لحزب الاستقلال داخل الإقليم، معتبرة أن ذلك يعزز حظوظ الحزب في الاستحقاق الانتخابي المرتقب.
وتربط خيير هذه الدينامية أيضا بما تصفه بتطور وعي الناخب المغربي، معتبرة أن الناخب في سنة 2026 أصبح أكثر قدرة على المقارنة بين أداء المنتخبين وتجاربهم السابقة، ولم يعد تقييمه مقتصرا على فترة الحملة الانتخابية، بل أصبح، وفق تصريحها، مرتبطا بالحضور الميداني للبرلماني، ومدى تجاوبه مع المواطنين، وما تحقق فعليا من إنجازات خلال الولاية الانتدابية.
وفي هذا الإطار، قالت إن مظاهر كانت مرتبطة بالانتخابات، من قبيل الولائم والرشوة، تراجعت بشكل كبير، مقابل تنامي ما وصفته بقدرة المواطن على محاسبة المنتخب بناء على أدائه وحضوره وتفاعله مع انتظارات الساكنة.
كما تحدثت خيير عن طبيعة المزاج الانتخابي في المناطق القروية، معتبرة أن الناخب هناك يميل بدرجة أكبر إلى التصويت للأشخاص وليس للأحزاب فقط، وربطت ما وصفته بحالة الغضب في بعض المناطق القروية بأداء الحكومة ورئيسها عزيز أخنوش، وفق قراءتها للمشهد المحلي.
واستحضرت المتحدثة، في هذا السياق، الذاكرة السياسية لساكنة بني ملال، مشيرة إلى استمرار حضور تجربة حكومة عباس الفاسي في نقاشات المواطنين، خصوصا ما يتعلق بالقدرة الشرائية وصندوق المقاصة والزيادة في الأجور. واعتبرت أن استحضار هذه المرحلة يعكس، بحسب تقديرها، تطلع جزء من الساكنة إلى عودة حزب الاستقلال إلى تدبير الشأن الحكومي واستعادة ما تعتبره مكتسبات اجتماعية واقتصادية مرتبطة بتلك المرحلة.





