إسبانيا تحصي 2827 قاصرا بسبتة المحتلة وتواصل إجراءات العودة إلى المغرب

أميمة حدري
أحصت السلطات الإسبانية 2827 قاصرا في سياق تدبير أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، بالتزامن مع مواصلة عمليات إعادة المهاجرين إلى المغرب، وإحالة ملفات 24 قاصرا إلى السلطات المغربية من أجل استكمال الإجراءات المرتبطة بلمّ شملهم بأسرهم، دون تنفيذ هذه الإجراءات إلى حدود التصريحات الرسمية الأخيرة.
وكشف وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، أن 86 قاصرا غادروا المدينة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية للالتحاق بأسرهم، بينما جرى توزيع 163 قاصرا آخرين على عدد من الأقاليم الإسبانية، في إطار التدابير المتخذة للتعامل مع تداعيات الأزمة.
وأوضح المسؤول الإسباني أن ملفات القاصرين الـ24 أُحيلت إلى الجانب المغربي بغرض استكمال إجراءات لمّ الشمل الأسري، غير أن هذه الخطوة لم تفض، إلى حدود التصريحات التي نقلتها صحيفة “إل فارو دي سيوتا” في 8 أكتوبر الجاري، إلى إعادة جمعهم بأسرهم.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار عمليات العودة إلى المغرب، إذ أعلنت السلطات الإسبانية تنفيذ 11 ألفا و26 عملية عودة وإبعاد، من بينها 1813 حالة سجلت يومي الأحد والاثنين، عقب إخلاء شاطئ “إل ترامبولين” على مرحلتين. وبلغ عدد الحالات المسجلة يوم الأحد وحده 1404 حالات، وفق المعطيات التي قدمها توريس.
ودافع المسؤول الإسباني عن التدابير المعتمدة في تدبير الأزمة، نافيا وجود تضليل للمهاجرين بشأن إجراءات عودتهم إلى المغرب. وأوضح أن بعض المهاجرين يختارون العودة تفاديا لتسجيل سوابق لدى الشرطة الإسبانية، بعد إطلاعهم على الإجراءات المرتبطة بملفاتهم عند وصولهم إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب.
وفي ما يتعلق بالقاصرين، أشار توريس إلى أن التعامل مع هذه الفئة يخضع لمساطر قانونية مختلفة، معتبرا أن الدعوة إلى إعادة جميع المهاجرين في وقت وجيز لا تراعي التعقيدات المرتبطة بكل ملف على حدة، ولا سيما الحالات التي تستدعي دراسة إمكانية الاستفادة من الحماية الدولية.
وبالتوازي مع عمليات العودة والتدابير المرتبطة باستقبال المهاجرين، أفادت السلطات الإسبانية بتوفير 7377 مكانا للاستقبال، فيما بلغت نسبة حضور التلاميذ في المؤسسات التعليمية نحو 90 في المائة. وعلى مستوى الخدمات الصحية، سجلت المؤسسات المعنية إشغال 93 سريرا من أصل 212 سريرا متاحا، من بينها 13 سريرا يشغلها مهاجرون.
وتعيد هذه المعطيات ملف القاصرين المغاربة في سبتة المحتلة إلى واجهة النقاش بشأن تدبير الهجرة والتنسيق بين الرباط ومدريد، خصوصا في ما يتعلق بإجراءات لم الشمل الأسري والتعامل مع الحالات التي تستوجب مساطر قانونية خاصة.





