بعد زيارة سبتة ومليلية المحتلتين.. سانشيز يتجنب التصعيد ويجدد تمسك مدريد بحسن الجوار مع المغرب

مديحة المهادنة

اختار رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، التأكيد على أهمية الحفاظ على العلاقات الثنائية مع المغرب، متجنبا الخوض في التداعيات الدبلوماسية المحتملة للزيارة التي قام بها الملك فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين ، في ظل استمرار الخلاف بين الرباط ومدريد بشأن وضعية الثغرين المحتلين.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” (EFE)، عن سانشيز، خلال تصريحات أدلى بها للصحافيين، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، عقب وصوله إلى بروكسل للمشاركة في اجتماعات المجلس الأوروبي، تأكيده أن الحكومة الإسبانية عملت باستمرار على بناء علاقات إيجابية مع المغرب، تقوم على التعاون والتفاهم وحسن الجوار.

وجاءت تصريحات المسؤول الإسباني رداً على أسئلة بشأن احتمال صدور رد فعل مغربي على الزيارة الملكية، حيث امتنع عن التعليق على أي تداعيات محتملة، مكتفياً بالتشديد على حرص مدريد على استمرار العلاقات البناءة مع الرباط.

وفي ما يتعلق بزيارة العاهل الإسباني، اعتبر سانشيز أنها تمثل خطوة إضافية نحو استعادة الأوضاع الطبيعية بمدينة سبتة المحتلة، عقب أزمة الهجرة التي شهدتها نهاية يوليوز الماضي، مشيراً إلى أن أكثر من 12 ألف شخص عادوا إلى المغرب منذ العاشر من غشت، بينهم أزيد من 2500 شخص خلال أكتوبر الجاري، وفق المعطيات التي قدمها.

وتأتي هذه المواقف غداة اختتام الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا زيارتهما إلى سبتة ومليلية، يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، وهي الزيارة الأولى للعاهل الإسباني إلى المدينتين منذ اعتلائه العرش، وسط استمرار التباين بين الموقف المغربي الذي يعتبرهما ثغرين محتلين، والموقف الإسباني الذي يتمسك بالسيادة عليهما.

وكان الملك فيليبي السادس قد دعا، خلال زيارته، إلى الحفاظ على علاقات حسن الجوار مع المغرب، تقوم على الثقة وحسن النية، في موقف أعقبه تأكيد سانشيز استمرار التوجه الإسباني نحو التعاون مع الرباط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى