اليماني يطالب حكومة المنصوري بحسم موقفها من تحرير المحروقات ومصفاة “سامير”

أميمة حدري
طالب الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حكومة المنصوري بحسم موقفها من ملف تحرير أسعار المحروقات واستئناف نشاط التكرير بمصفاة “سامير”، في ظل استمرار النقاش حول انعكاسات أسعار الطاقة على القدرة الشرائية للمغاربة، وتزايد التحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق الدولية.
واستحضر اليماني، في تصريح صحفي، تطور أسعار النفط والغازوال خلال الحكومات المتعاقبة منذ اعتماد دستور 2011، مشيرا إلى أن متوسط سعر برميل النفط بلغ نحو 83 دولارا خلال حكومة عبد الإله بنكيران، قبل أن ينخفض إلى حوالي 60 دولارا في عهد حكومة سعد الدين العثماني، ثم يرتفع إلى أكثر من 85 دولارا خلال حكومة عزيز أخنوش.
وفي المقابل، سجل متوسط سعر لتر الغازوال، وفق المعطيات التي قدمها المتحدث، ارتفاعا من 8.82 دراهم خلال حكومة بنكيران إلى 9.24 دراهم في عهد حكومة العثماني، ليصل إلى 12.58 درهما خلال حكومة أخنوش، بينما تجاوزت الأسعار 16.5 درهما للتر خلال شهري يوليوز ونونبر من سنة 2022، في سياق تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على أسواق الطاقة.
ويرى الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز أن تفسير الفوارق بين أسعار النفط الخام وأسعار الغازوال في السوق المغربية لا يرتبط فقط بالتقلبات الدولية، بل يشمل أيضا، بحسب تقديره، تداعيات تحرير أسعار المحروقات وتعطل نشاط التكرير بمصفاة “سامير”. مقدرا الأثر المرتبط بتحرير الأسعار بنحو درهمين، فيما تحدث عن فارق يناهز ستة دراهم يعزوه إلى توقف التكرير.
ويضع هذا التصور الحكومة الجديدة أمام تساؤلات بشأن توجهاتها في تدبير قطاع المحروقات، ومدى استعدادها لمراجعة نظام تحرير الأسعار واتخاذ خطوات من شأنها إعادة التكرير المحلي، في وقت يظل فيه أمن التزود بالطاقة وتقليص كلفة تقلبات السوق الدولية من القضايا المطروحة في النقاش الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب.
وتساءل اليماني عما إذا كان البرنامج الحكومي سيترجم مواقف الأحزاب المشكلة للتحالف إلى التزامات واضحة بشأن إلغاء تحرير أسعار المحروقات واستئناف تكرير البترول بمصفاة “سامير”، أم أن تدبير هذا الملف سيستمر وفق الاختيارات المعتمدة خلال المرحلة السابقة.
كما حذر المتحدث من استمرار الضغوط التي تفرضها التحولات الدولية على أسواق الطاقة، في ظل احتدام التنافس حول مصادرها واستمرار حالة عدم اليقين بشأن تطور الأسعار، معتبرا أن هذه الظروف تعيد إلى الواجهة النقاش حول الخيارات الوطنية الكفيلة بتخفيف أثر تقلبات السوق على المستهلكين.
ويأتي هذا النقاش في سياق مطالب بمراجعة سياسة المحروقات وإعادة تقييم دور التكرير المحلي في منظومة الطاقة الوطنية، بينما يظل موقف الحكومة المرتقب من تحرير الأسعار ومستقبل مصفاة “سامير” من الملفات التي ينتظر أن تتضح بشأنها توجهات أكثر تحديدا ضمن برنامجها.





