بأغلبية مطلقة.. حكومة المنصوري تنال ثقة مجلس النواب وتفتح مرحلة جديدة من الإصلاح والتنمية

مديحة المهادنة

حققت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري محطة دستورية حاسمة، مساء الخميس 22 أكتوبر 2026، بنيلها ثقة مجلس النواب، عقب المصادقة على برنامجها الحكومي للفترة 2026-2031 بأغلبية مطلقة بلغت 204 أصوات مؤيدة، مقابل معارضة 127 نائباً، لتستكمل بذلك مسار تنصيبها الدستوري وتدخل مرحلة جديدة من العمل الحكومي.

وجاء هذا التصويت تتويجاً لمسار من المناقشات البرلمانية التي استعرضت خلالها رئيسة الحكومة التوجهات الاستراتيجية لبرنامجها، ودافعت عن اختياراته الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة التزام حكومتها بتحويل التعهدات إلى إجراءات عملية تستجيب لانتظارات المواطنين وتواكب التحولات التي تشهدها المملكة.

ويكتسي هذا التنصيب أهمية سياسية ومؤسساتية، باعتباره يمنح حكومة المنصوري الشرعية البرلمانية لمباشرة تنفيذ برنامجها، وفقاً لمقتضيات الفصل 88 من الدستور، ويؤكد قدرة الأغلبية الحكومية على تأمين الدعم النيابي الضروري لمواصلة مسار الإصلاح وتفعيل التزامات الولاية الجديدة.

ويرتكز البرنامج الحكومي على أولويات اجتماعية واقتصادية طموحة، تشمل حماية القدرة الشرائية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين الأجور والمعاشات، والارتقاء بخدمات الصحة والتعليم، إلى جانب دعم التشغيل والاستثمار، وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني، وتسريع تنزيل الأوراش التنموية الكبرى.

كما تتضمن الالتزامات الحكومية الرفع التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم، وتحسين معاشات المتقاعدين، وتوسيع فرص الإدماج المهني للشباب، فضلاً عن تعزيز الحكامة والشفافية وتكريس العدالة الاجتماعية والمجالية.

وتضع الثقة البرلمانية التي حظيت بها حكومة المنصوري الأغلبية أمام مرحلة مفصلية، عنوانها الانتقال من الالتزامات السياسية إلى الإنجاز الميداني، وترجمة البرنامج الحكومي إلى سياسات عمومية ذات نتائج ملموسة، بما يعزز المكتسبات الوطنية ويدعم الدينامية الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى