تعيين بجيجو على رأس وزارة الصحة ينعش آمال الصيادلة في تسوية الملفات العالقة

إعلام تيفي/ بلاغ 

تتطلع كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب إلى أن يشكل تعيين الوزير الجديد للصحة والحماية الاجتماعية منطلقا لمعالجة الملفات المهنية العالقة، وإنهاء حالة التوتر التي طبعت علاقة المهنيين بالوزارة خلال المرحلة السابقة، في ظل تأكيدها ضرورة الانتقال إلى تدبير أكثر نجاعة لقضايا القطاع الصيدلاني.

وأبرزت الكونفدرالية، في بلاغ لها، أن تجديد المسؤوليات الحكومية يتيح فرصة لإعادة ترتيب العلاقة مع الوزارة الوصية، وفق أسس واضحة تضمن إشراك ممثلي الصيادلة في مناقشة القضايا المرتبطة بمستقبل المهنة، بعيدا عن المقاربات التي لا تفضي إلى حلول عملية.

واعتبرت الهيئة أن معالجة الإشكالات التي تراكمت خلال الفترة الماضية تقتضي مراجعة أسلوب التعاطي مع المطالب المهنية، وإعطاء الأولوية للحوار الجاد والمسؤول، بما يضمن الانتقال من تبادل المواقف إلى اتخاذ قرارات ملموسة تستجيب لانتظارات الصيادلة وتحفظ استقرار الممارسة الصيدلانية.

ويأتي هذا الموقف في وقت شددت فيه الكونفدرالية على أن التجربة السابقة أفرزت توترا واحتقانا كشفا، بحسب تقديرها، عن محدودية أساليب تدبير عدد من الملفات، خصوصا في ظل ما وصفته بالقرارات أحادية الجانب وتأجيل القضايا المطروحة وعدم التجاوب معها.

ودعت، في هذا الإطار، إلى إعادة الاعتبار للحوار المؤسساتي باعتباره مدخلا لاستعادة الثقة بين المهنيين والوزارة.

وأكدت المنظمة المهنية أن الصيدلي ينبغي أن يحظى بموقع الشريك الأساسي في إصلاح المنظومة الصحية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الصيدليات في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.

وفي مقابل تشبثها بمطالبها، أبدت الكونفدرالية استعدادها للتفاعل الإيجابي مع المبادرات الجادة الرامية إلى تطوير القطاع الصيدلاني، مؤكدة أن الانخراط في أي مسار إصلاحي يظل مرتبطا بوجود إرادة فعلية لمعالجة الاختلالات والاستجابة للانتظارات المهنية، ضمن مقاربة تقوم على التشارك والاحترام المتبادل.

كما وجهت الهيئة نداء إلى الصيادلة من أجل تعزيز التضامن المهني وتوحيد المواقف، معتبرة أن المرحلة المقبلة تستوجب تعبئة جماعية تضمن إيصال انشغالات القطاع والدفاع عن مطالبه في مختلف مسارات الإصلاح، في ظل التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية.

وشددت الكونفدرالية على أن الرهان لا يرتبط بمجرد تغيير المسؤول على رأس الوزارة، وإنما بمدى القدرة على إحداث تحول فعلي في تدبير الملفات المهنية، وإرساء علاقة جديدة بين الإدارة وممثلي الصيادلة، قوامها الإنصاف والالتزام بالتعهدات وتحويل الحوار إلى نتائج ملموسة.

وترى الهيئة أن نجاح هذه المرحلة يظل رهينا بمدى الاستجابة للمطالب المطروحة واستعادة الثقة بين الطرفين، بما يفتح المجال أمام معالجة الإشكالات المهنية وتعزيز استقرار القطاع الصيدلاني بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى