الفرفار يحرج ميداوي بأرقام براءات الاختراع ويدعو إلى إصلاح منظومة البحث العلمي

أميمة حدري
أحرج العياشي الفرفار، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، بعدما أثار حصيلة براءات الاختراع بالجامعات المغربية، داعيا إلى إصلاح منظومة البحث العلمي والانتقال من تشخيص الاختلالات إلى اتخاذ قرارات عملية كفيلة بإحداث التغيير.
واعتبر الفرفار أن التحدي المطروح أمام قطاع التعليم العالي لا يكمن في تشخيص أزماته، بقدر ما يرتبط بمدى الاستعداد لاتخاذ قرارات جريئة لمعالجة الاختلالات المسجلة، مشددا على أن الصراحة في عرض واقع القطاع ينبغي أن تواكبها إجراءات ملموسة تترجم التشخيص إلى إصلاح فعلي.
وفي هذا السياق، انتقد المتحدث ما وصفه بالتعامل مع البحث العلمي بمنطق توزيع الموارد والحسابات المجالية، مؤكدا أن الجامعة المغربية مطالبة بتجاوز هذه المقاربة والانخراط في إنتاج المعرفة وتطوير الابتكار، بما يجعلها قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
وأثار النائب البرلماني مسألة براءات الاختراع، مشيرا إلى تسجيل 63 براءة اختراع، وهي حصيلة وصفها بالمخجلة، معتبرا أنها تطرح أسئلة بشأن قدرة المؤسسات الجامعية على تحويل البحث العلمي إلى ابتكارات ملموسة ذات قيمة مضافة. منتقدا ضعف حضور الجامعات المغربية في التصنيفات الدولية، داعيا إلى جعل جودة الإنتاج العلمي والتنافسية من أولويات إصلاح القطاع.
وشدد الفرفار على أن الإشكال الأساسي لا يرتبط بمواقع إحداث الجامعات أو توزيعها الجغرافي، وإنما بالمكانة التي تحتلها داخل منظومة البحث العلمي وقدرتها على إنتاج المعرفة والاستجابة لحاجيات المجتمع والاقتصاد، معتبرا أن اختزال أزمة الجامعة في البعد المجالي يتجاهل التحديات المرتبطة بجودة التكوين والإنتاج العلمي.
وربط المتحدث إصلاح الجامعة بضرورة انخراطها في الأوراش الاستراتيجية للمملكة، خصوصا تلك المرتبطة بالسيادة الوطنية في أبعادها الغذائية والمائية والصناعية والطاقية، مؤكدا أن البحث العلمي ينبغي أن يشكل رافعة أساسية لمواكبة هذه الأولويات وتقديم حلول للتحديات التي تواجه البلاد.
كما دعا إلى تطوير جودة التكوينات الجامعية وتعزيز ارتباطها بسوق الشغل، مشيرا إلى أن الأسر المغربية أصبحت تتحمل أعباء مالية من أجل تمكين أبنائها من متابعة الدراسة، وهو ما يفرض، بحسبه، ضمان تكوينات ذات جودة وقيمة مضافة، تتيح للخريجين فرصا أفضل للاندماج المهني.
وأكد الفرفار أن الجامعة المغربية مطالبة اليوم بتجاوز دورها التقليدي في التدريس نحو نموذج قائم على البحث العلمي والابتكار والإنتاج المعرفي، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة، ويعزز قدرة الشباب على الاندماج في سوق الشغل، ويسهم في جعل المؤسسات الجامعية شريكا فعليا في تحقيق التنمية الوطنية.





