المغرب تاسع أكبر مستورد للديزل عالميا خلال 2026

أميمة حدري
حل المغرب في المرتبة التاسعة عالميا ضمن قائمة أكبر الدول المستوردة للديزل المنقول بحرا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بعدما بلغ متوسط وارداته نحو 113 ألف برميل يوميا، مسجلا ارتفاعا بنسبة 12 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق بيانات أوردتها وحدة أبحاث الطاقة.
ويأتي هذا التصنيف في سياق تراجع تجارة الديزل المنقول بحرا على المستوى العالمي، إذ انخفض متوسط الواردات إلى نحو 4.12 ملايين برميل يوميا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026، مقابل 4.63 ملايين برميل يوميا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بانخفاض يقارب 11 في المائة على أساس سنوي.
وتعكس هذه الأرقام استمرار اعتماد السوق المغربية على استيراد المنتجات النفطية لتلبية الطلب الداخلي، في ظل ارتباط الإمدادات المحلية بتطورات الأسواق الدولية وتقلبات أسعار الطاقة وتكاليف النقل والشحن البحري، وهو ما يجعل السوق الوطنية عرضة للتأثر بالاضطرابات التي تطال تجارة المحروقات عالميا.
وعلى مستوى ترتيب أكبر المستوردين، تصدرت أستراليا القائمة بمتوسط 405 آلاف برميل يوميا، متبوعة بالبرازيل بـ238 ألف برميل، ثم المملكة المتحدة بنحو 236 ألف برميل يوميا. وحلت تركيا في المركز الرابع بـ196 ألف برميل، تليها فرنسا بـ174 ألف برميل، ثم جنوب أفريقيا بـ139 ألف برميل يوميا.
وجاءت تشيلي في المرتبة السابعة بمتوسط 126 ألف برميل يوميا، تليها المكسيك بنحو 125 ألف برميل، فيما حل المغرب تاسعا، متقدما على ماليزيا التي سجلت وارداتها 105 آلاف برميل يوميا. واستحوذت الدول العشر مجتمعة على نحو 45 في المائة من إجمالي واردات الديزل المنقول بحرا عالميا خلال الفترة ذاتها.
وسجلت الواردات المغربية ارتفاعا سنويا بنسبة 12 في المائة، في وقت تباينت فيه اتجاهات الاستيراد بين الدول الواردة في القائمة؛ إذ ارتفعت واردات جنوب أفريقيا بنسبة 10 في المائة، بينما تراجعت واردات تركيا بنسبة 29 في المائة، والبرازيل بنسبة 13 في المائة، والمملكة المتحدة بنسبة 7 في المائة.
وتزامن هذا التباين مع ضغوط متزايدة على إمدادات الديزل في الأسواق الدولية، بفعل اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والقيود المفروضة على صادرات المنتجات النفطية، إلى جانب تضرر قدرات التكرير الروسية جراء الهجمات الأوكرانية، وهي عوامل ساهمت في تقليص الكميات المتاحة في الأسواق ورفع حدة المنافسة على الشحنات.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت واردات الديزل المنقول بحرا تدريجيا خلال الأرباع الثلاثة الأولى من السنة الجارية، من متوسط 4.41 ملايين برميل يوميا في الربع الأول، إلى 4.15 ملايين برميل في الربع الثاني، ثم 3.79 ملايين برميل يوميا في الربع الثالث، في مؤشر على الضغوط التي عرفتها حركة التجارة الدولية لهذه المادة الطاقية.




