من الدار البيضاء إلى موكادور.. قيوح يشرف على إطلاق خط جوي مباشر يعزز إشعاع الصويرة ويربطها بالعالم

مديحة المهادنة

على امتداد رحلة جوية انطلقت من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، وصولاً إلى مطار الصويرة موكادور، دشّن المغرب، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، محطة جديدة في مسار تعزيز الربط الجوي الداخلي، بإطلاق الخط المباشر بين العاصمة الاقتصادية ومدينة الصويرة، في خطوة استراتيجية تمنح عاصمة الرياح آفاقاً أرحب للانفتاح السياحي والاقتصادي، وتعزز موقعها ضمن شبكة النقل الجوي الوطني والدولي.

واحتضن مطار الصويرة موكادور مراسم الإطلاق الرسمي لهذا الخط، برئاسة وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، في إطار مبادرة تؤمنها شركة الخطوط الملكية المغربية إكسبريس، تروم تقوية الربط الجوي للمدينة وتيسير الوصول إليها، بما يواكب مؤهلاتها السياحية والثقافية ويعزز جاذبيتها كوجهة وطنية ودولية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن اتفاقية شراكة تجمع الخطوط الملكية المغربية بجهة مراكش آسفي، على أن تنطلق الرحلات التجارية المنتظمة ابتداءً من فاتح نونبر 2026، بمعدل رحلتين أسبوعياً، يومي الأربعاء والأحد، مع اعتماد تسعيرة محددة في 800 درهم ذهاباً وإياباً بالدرجة الاقتصادية، و1600 درهم بدرجة رجال الأعمال، في توجه يستهدف تسهيل التنقل وتشجيع الإقبال على هذا الخط.

وتتجلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الربط في تجاوز حدوده الداخلية، إذ يمنح الصويرة منفذاً جوياً نحو 86 وجهة دولية عبر منصة الربط بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، بما يوسع فرص استقطاب السياح من مختلف الأسواق العالمية، ويفتح أمام الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين آفاقاً إضافية للتنقل والاستثمار.

ويعكس إطلاق هذا الخط توجهاً نحو جعل النقل الجوي رافعة للتنمية الترابية، من خلال تحسين الربط بين المدن المغربية، وتقوية تنافسية الوجهات السياحية، ودعم الاقتصاد المحلي، خصوصاً بمدينة الصويرة التي تستمد إشعاعها من رصيد حضاري وثقافي متفرد، وتحتضن مدينتها العتيقة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

ومع هذا الربط، يرتفع عدد الخطوط الداخلية للخطوط الملكية المغربية إلى 28 خطاً، في سياق توسيع الشبكة الوطنية وتعزيز التكامل بين الجهات.

وهكذا، تكتسب الرحلة الافتتاحية بين الدار البيضاء والصويرة أبعاداً تتجاوز تدشين مسار جوي جديد، لتؤسس لمرحلة من تعزيز انفتاح موكادور على محيطها الوطني والدولي، وترسيخ مكانتها وجهةً سياحية وثقافية ذات إشعاع عالمي، حيث يتحول تقليص المسافات إلى فرصة لتوسيع آفاق التنمية والاستثمار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى