استثمار كوري جديد يعزز الحضور الصناعي للمغرب..افتتاح مصنع بسطات بحضور السفير الكوري

اعلام تيفي
من اتفاقية استثمار وُقّعت في سيول إلى وحدة صناعية على أرض سطات، تتجسد مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي المغربي الكوري، بافتتاح مصنع شركة “سول” (SEOUL)، المتخصصة في صناعة المصاصات الصديقة للبيئة، في خطوة تعزز استقطاب المملكة للاستثمارات الأجنبية في الصناعات المستدامة.
وشهد إقليم سطات، اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، افتتاح المصنع بحضور سفير جمهورية كوريا لدى المملكة المغربية، يون يونجين، الذي قام بزيارة ميدانية إلى الإقليم، عقد خلالها لقاءً مع عامل الإقليم، محمد علي حبوها، قبل القيام بجولة داخل المنشأة الصناعية والمشاركة في مراسم افتتاحها.

ويأتي دخول هذا المشروع مرحلة جديدة بعد مسار من التحضيرات والمباحثات الاستثمارية، انطلق خلال الجولة الترويجية التي نظمها المغرب بكوريا الجنوبية في نونبر 2024، والتي تُوجت بإبرام اتفاقية شراكة مهدت لإقامة المصنع داخل المنطقة الصناعية واللوجستية “لوجينتيك” (LOGINTEK) بسطات.
ويُنتظر أن يوفر المشروع، وفق التقديرات الرسمية المعلنة في دجنبر 2025، نحو 300 منصب شغل مباشر، إلى جانب مئات فرص العمل غير المباشرة، فضلاً عن المساهمة في نقل الخبرات الصناعية والتكنولوجية، وإدماج الكفاءات المغربية في سلاسل الإنتاج ذات الامتداد الدولي.
ويكتسي هذا الاستثمار أهمية إضافية بالنظر إلى تخصص الشركة الكورية في تصنيع منتجات تراعي المتطلبات البيئية، بما يفتح آفاقاً لتطوير أنشطة صناعية تستجيب للتحولات التي تعرفها الأسواق العالمية في مجال الاستدامة.
من جانبه، أعرب السفير الكوري يون يونجين عن ارتياحه للتطور المتواصل للعلاقات الثنائية، منوهاً بالتعاون الذي تبديه السلطات المغربية في مواكبة الاستثمارات الكورية، ومؤكداً استمرار السفارة في دعم المقاولات الراغبة في دخول السوق المغربية وتوسيع أنشطتها الاقتصادية بالمملكة.
وعرف حفل الافتتاح حضور الرئيس التنفيذي لشركة “سول” وعدد من مسؤوليها، إلى جانب ممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة المغربية، والمركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء-سطات، ومسؤولين محليين.
ويستفيد المصنع من تموقعه داخل منطقة “لوجينتيك”، التي توفر بنية صناعية ولوجستية متكاملة، وقرباً من مطار محمد الخامس الدولي وميناء الدار البيضاء، بما يعزز إمكانات الربط بشبكات النقل والأسواق الخارجية.

ويعكس هذا المشروع تطور العلاقات الاقتصادية المغربية الكورية نحو استثمارات إنتاجية ذات حضور ميداني، تتجاوز المبادلات التجارية التقليدية إلى إحداث وحدات صناعية ونقل الخبرات وتطوير فرص التشغيل.
كما يمنح افتتاح المصنع دفعة جديدة للدينامية الاستثمارية بإقليم سطات، في إطار التوجه الرامي إلى توسيع القاعدة الصناعية الوطنية، واستقطاب مشاريع ذات قيمة مضافة، وتعزيز مكانة المغرب وجهةً للاستثمارات الآسيوية الباحثة عن موقع تنافسي للانفتاح على الأسواق الإفريقية والأوروبية.





