العجز التجاري للمغرب يتسع بنسبة 25.4% ليبلغ 323.9 مليار درهم عند متم شتنبر 2026

ياسر الرقاص / صحافي متدرب
سجل الميزان التجاري للبضائع في المغرب تفاقما ملحوظا بنسبة 25.4% خلال الأشهر التسعة الأولى خلال سنة 2026، حيث بلغ العجز نحو -323.940 مليون درهم، مقابل -258.276 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
و ينسب هذا الإتساع في الفجوة التجارية إلى القفزة المسجلة في الواردات والتي فاقت وتيرة نمو الصادرات، مما أدى إلى تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات بـ 3.1 نقطة ليستقر في حدود 54.2% مقارنة بـ 57.3% قبل عام.
وعلى مستوى التفاصيل والبيانات الإجمالية، أفادت “المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية” الصادرة عن مكتب الصرف أن واردات البضائع بلغت 707.994 مليون درهم مسجلة ارتفاعا بنسبة 17.0% وهو ما يعادل زيادة بقيمة +102.635 مليون درهم مقارنة بـ 605.359 مليون درهم المسجلة عند متم شتنبر 2025.
وفي المقابل، ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 10.7% لتصل إلى 384.054 مليون درهم مقابل 347.083 مليون درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة بلغت +36.971 مليون درهم.
وفيما يتعلق بالأسباب والقطاعات الدافعة لتوسع العجز على جبهة الواردات، فقد قادت الفاتورة الطاقية والمشتريات التجهيزية هذا الارتفاع؛ إذ صعدت الفاتورة الطاقية بنسبة 37.0% لتصل إلى 111.596 مليون درهم مدفوعة بارتفاع أسعار الغازوال والفيول بـ 51%.
كما شهدت المنتجات التجهيزية المصنعة ارتفاعا بنسبة 22.0% إلى 173.378 مليون درهم، والمنتجات الخام بنسبة 60.9% لتصل إلى 52.065 مليون درهم.
أما على جبهة الصادرات، وعلى الرغم من النمو الإيجابي لبعض القطاعات التصديرية الحيوية مثل قطاع السيارات الذي حقق 132.114 مليون درهم بزيادة نسبتها 14.3%، وقطاع الطيران الذي ارتفع بنسبة 22.3% ليبلغ 26.216 مليون درهم،
كما بلغت الفلاحة والصناعة الغذائية 72.431 مليون درهم بنسبة نمو بلغت 10.7% وشبه استقرار في قطاع الفوسفاط ومشتقاته في حدود 74.653 مليون درهم بزيادة طفيفة بلغت 0.2%، إلا أن الحجم المطلق للواردات ظل أعلى بكثير، مما كرس اتساع العجز التجاري الإجمالي.





