عيد الوحدة بإقليم تنغير.. مشاريع للنقل المدرسي والاجتماعي والصحي تعزز العدالة المجالية وتكرس تكافؤ الفرص

إعلام تيفي
بمناسبة تخليد عيد الوحدة، الذي يشكل محطة وطنية بارزة لاستحضار قيم التلاحم والتضامن والارتباط الوثيق بين العرش والشعب، تتجدد مشاعر الاعتزاز بالانتماء إلى الوطن، وتتأكد أهمية مواصلة التعبئة الجماعية من أجل ترسيخ أسس التنمية الشاملة والمستدامة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وتشكل هذه المناسبة الوطنية فرصة لاستحضار الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم تنغير، من خلال إطلاق مجموعة من المشاريع الاجتماعية والتضامنية التي تستهدف تحسين ظروف عيش الساكنة، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، لاسيما لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة، والتلميذات والتلاميذ بالمناطق القروية والجبلية. وتبرز في هذا الإطار المساهمة الفاعلة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تنغير، من خلال دعم مشاريع النقل المدرسي والاجتماعي والصحي، في إطار مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين المؤسساتيين والترابيين.
وفي هذا السياق، يندرج مشروع اقتناء ثلاث حافلات مخصصة لنقل الأشخاص في وضعية هشاشة بإقليم تنغير، بغلاف مالي إجمالي قدره 1.350.000,00 درهم، بهدف تيسير تنقل المستفيدين وتحسين ولوجهم إلى الخدمات الاجتماعية والصحية، وتعزيز استفادتهم من خدمات المراكز والمؤسسات الاجتماعية المعنية. ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى مواكبة الفئات في وضعية هشاشة وتحسين ظروف تنقلها، بشراكة مع مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني، والجماعات الترابية المعنية.

كما تتعزز هذه المبادرات بمشروع اقتناء حافلة مخصصة للقوافل الطبية بإقليم تنغير، بكلفة إجمالية تبلغ 402.929,40 درهم، لفائدة المركز الاستشفائي الإقليمي بتنغير، وذلك في سياق تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة، ولاسيما بالمناطق التي تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية.
ويشكل هذا المشروع دعامة إضافية لتطوير تدخلات القوافل الطبية، وتحسين ظروف تنقل الأطر والتجهيزات الضرورية لتقديم الخدمات الصحية، في إطار شراكة تجمع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية.
وعلى مستوى قطاع التربية والتكوين، تبرز اتفاقية الشراكة المتعلقة باقتناء 26 حافلة للنقل المدرسي برسم سنة 2026 بإقليم تنغير، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 12 مليون درهم، باعتبارها مبادرة تروم تحسين ظروف التمدرس وتعزيز تكافؤ الفرص بين المتعلمين والمتعلمات، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.
وقد تمت تعبئة تمويل هذا المشروع في إطار شراكة بين مختلف المتدخلين، حيث ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تنغير بمبلغ 6 ملايين درهم، والمجلس الإقليمي لتنغير بمبلغ مليوني درهم، فيما بلغت مساهمة مجموع الجماعات الترابية بالإقليم 4 ملايين درهم.
ويهدف هذا المشروع إلى تغطية جزء مهم من الخصاص المسجل في مجال النقل المدرسي بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم، والتخفيف من معاناة التلميذات والتلاميذ المرتبطة ببعد المؤسسات التعليمية وصعوبة التنقل، فضلاً عن المساهمة في محاربة الهدر المدرسي، وتشجيع المتعلمين والمتعلمات على مواصلة مسارهم الدراسي في ظروف ملائمة وآمنة.
وفي سياق مواصلة الجهود الرامية إلى استكمال تغطية الخصاص المتبقي في أسطول النقل المدرسي، واستناداً إلى نتائج التشخيص المنبثق عن أشغال اللجنة الإقليمية للتعليم، يرتقب إبرام اتفاقية شراكة مماثلة برسم سنة 2027، تجمع بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تنغير والمجلس الإقليمي لتنغير، إلى جانب الجماعات الترابية بالإقليم والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA).
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعبئة موارد مالية إضافية واقتناء حافلات جديدة لتغطية الحاجيات المتبقية في مجال النقل المدرسي، وفق الأولويات التي حددها التشخيص الإقليمي، بما يضمن توسيع قاعدة المستفيدين وتحسين ظروف تنقل التلميذات والتلاميذ، والحد من الهدر المدرسي، خاصة بالمناطق القروية والنائية.
وتجسد هذه المشاريع أهمية المقاربة التشاركية في تدبير الشأن التنموي بالإقليم، وتعكس الدور الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب شركائها المؤسساتيين والترابيين، في تحسين خدمات النقل بمختلف أبعادها الاجتماعية والصحية والتعليمية، وتعزيز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
وهكذا، يشكل تخليد عيد الوحدة مناسبة لتجديد التعبئة ومواصلة العمل المشترك من أجل إنجاز مشاريع ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، وترسيخ قيم التضامن والتآزر، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة بمختلف مناطق إقليم تنغير.





