العيون سيدي ملوك.. مطالب بتوسيع التكوين المهني وإحداث تخصصات تستجيب لحاجيات سوق الشغل

أميمة حدري
دعت النائبة البرلمانية حنان الصوفي، عن فريق التقدم والاشتراكية، إلى توسيع عرض التكوين المهني بمدينة العيون سيدي ملوك بإقليم تاوريرت، من خلال استغلال الفضاءات المتاحة داخل المؤسسة الحالية وإحداث شعب جديدة تستجيب للتحولات التي يعرفها سوق الشغل، ولا سيما في المجالات الرقمية والصناعية والتجارية.
وأوضحت الصوفي، في سؤال كتابي موجه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، نبيل بنعبد الله، أن المدينة تتوفر على مؤسسة للتكوين المهني تساهم في تأهيل الشباب وإعدادهم للاندماج في الحياة المهنية، غير أن تنامي حاجيات سوق العمل والتطور المتسارع في المجالات التقنية والرقمية يفرضان تنويع التخصصات المتاحة وتوسيع الطاقة الاستيعابية للعرض التكويني المحلي.
وسجلت البرلمانية أن محدودية التكوينات المتوفرة محليا تدفع عددا من شباب المدينة، خاصة الحاصلين على شهادة البكالوريا، إلى التنقل نحو مدن أخرى لمتابعة تكوينات مهنية غير متاحة بالمنطقة، الأمر الذي يفرض عليهم وعلى أسرهم أعباء إضافية مرتبطة بمصاريف النقل والإقامة، فضلا عن تأثيره على فرص الولوج إلى التكوين والتأهيل المهني.
وفي هذا السياق، اعتبرت الصوفي أن تجاوز هذا الوضع لا يستدعي بالضرورة انتظار إحداث مؤسسة جديدة، إذ يمكن، بحسبها، اعتماد حلول عملية في المدى القريب، من خلال تقييم الفضاءات المتاحة وغير المستغلة داخل مؤسسة التكوين المهني الحالية، ودراسة إمكانية تهيئتها وتجهيزها لإحداث أقسام إضافية، بما يتيح فتح شعب جديدة واستقبال أعداد أكبر من المتدربين.
كما دعت إلى دراسة إمكانية إدراج تخصصات مهنية جديدة تواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، من بينها التطوير الرقمي والإعلاميات، والصيانة الكهربائية الصناعية، والتصنيع الميكانيكي، إلى جانب التجارة والتسويق، فضلا عن مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مع مراعاة حاجيات سوق الشغل والإمكانات المتاحة محليا.
وأكدت أن تنويع التكوينات المهنية من شأنه توسيع الخيارات المتاحة أمام شباب المنطقة، وتعزيز كفاءاتهم وقدراتهم على الاندماج المهني، فضلا عن تقريب خدمات التكوين من محيطهم الاجتماعي والحد من الاضطرار إلى الانتقال نحو مدن أخرى لمتابعة الدراسة والتأهيل.
وطالبت البرلمانية الوزارة الوصية، بتنسيق مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، بالكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها لتقييم وتهيئة الفضاءات غير المستغلة بالمؤسسة الحالية، وإحداث أقسام إضافية في أقرب الآجال، إلى جانب توضيح الإجراءات المرتبطة بإدراج تخصصات جديدة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والصيانة الصناعية والتصنيع الميكانيكي والتجارة والتسويق.
كما تساءلت عن خطة الوزارة لتوسيع العرض التكويني بالمؤسسة بشكل تدريجي على المدى المتوسط، ورفع طاقتها الاستيعابية بما يضمن استجابة أفضل لانتظارات الشباب ومتطلبات سوق الشغل، ويحد من تنقلهم خارج المدينة بحثا عن فرص للتكوين المهني.





