قيوح يعلن تخصيص 400 مليون درهم لدعم مهنيي النقل وحماية القدرة الشرائية من ارتفاع الأسعار

مديحة المهادنة

أمام الارتفاع الحاد لأسعار المحروقات، ووصول سعر الغازوال إلى 17 درهما للتر الواحد، تعود الحكومة إلى ضخ مئات الملايين من الدراهم في قطاع النقل، في محاولة لاحتواء تداعيات الغلاء ومنع انتقال كلفة الوقود إلى جيوب المواطنين، وسط تساؤلات متجددة بشأن مدى قدرة الدعم الاستثنائي على ضبط تكاليف النقل والحد من انعكاساتها على أسعار المواد الاستهلاكية.

وكشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، عن تخصيص غلاف مالي بقيمة 400 مليون درهم لدعم مهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، برسم الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 نونبر الجاري.

وأوضح قيوح أن هذا القرار يأتي عقب اجتماع حكومي ترأسته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الثلاثاء الماضي، خُصص لبحث التدابير الكفيلة بمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسواق الوطنية.

وأكد الوزير أن الحكومة تسعى، من خلال مواصلة صرف الدعم الاستثنائي، إلى تفادي تحميل المستهلك النهائي الزيادات المسجلة في أسعار الوقود، خصوصاً أن النقل يشكل عنصراً أساسياً في تحديد تكاليف توزيع السلع والمواد الاستهلاكية بمختلف أصنافها.

وأشار قيوح إلى أن أسعار المحروقات شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأسواق الدولية، انعكس على السوق الوطنية، حيث بلغ سعر الغازوال مع بداية نونبر الجاري نحو 17 درهماً للتر، وهو ما فرض اتخاذ إجراءات مالية لمواكبة المهنيين والتخفيف من الأعباء الإضافية التي يتحملونها.

وفي ما يتعلق بآلية الدعم، أبرز قيوح أن اعتماد حصص نصف شهرية يهدف إلى ملاءمة المبالغ المخصصة للمهنيين مع التغيرات التي تعرفها أسعار الوقود بمحطات التوزيع، والتي تخضع للمراجعة مرتين شهرياً، عوض الاقتصار على مواكبة شهرية لا تعكس بالضرورة سرعة تقلب الأسعار.

وكشف الوزير أن الدعم يشمل مختلف أصناف النقل الطرقي، من حافلات نقل المسافرين بين المدن والنقل الحضري، إلى شاحنات نقل البضائع لحساب الغير والجرارات الطرقية، مروراً بسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، ومركبات النقل المزدوج بالعالم القروي، والنقل السياحي، ونقل المستخدمين، فضلاً عن مركبات الجر والإغاثة.

وبحسب تفاصيل الدعم المعلن، ستستفيد حافلات نقل المسافرين بين المدن من 5600 درهم، مقابل 4960 درهماً لحافلات النقل الحضري، و4800 درهم للجرارات الطرقية، فيما تتراوح المبالغ المخصصة لشاحنات نقل البضائع بين 2080 و3360 درهماً، تبعاً لحمولة كل مركبة.

أما سيارات الأجرة الصغيرة، فقد حُدد دعمها في 1280 درهماً، مقابل 1760 درهماً لسيارات الأجرة الكبيرة، و1440 درهماً لمركبات النقل المزدوج بالعالم القروي، فيما تتفاوت المبالغ المخصصة لبقية الأصناف بحسب طبيعة نشاطها.

ومن المرتقب أن تنطلق عملية تسجيل طلبات الاستفادة من الحصة الجديدة يوم الثلاثاء 10 نونبر الجاري، عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للدعم الاستثنائي لمهنيي النقل.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى