قيوح: رفع دعم مهنيي النقل بنسبة 60 في المائة والحكومة ستتحمل فاتورة تقلبات المحروقات

مديحة المهادنة

أمام استمرار ارتفاع تكاليف النقل وتزايد المخاوف من انتقال أعباء المحروقات إلى أسعار المواد الاستهلاكية، كشفت الحكومة عن رفع قيمة الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي النقل بنسبة 60 في المائة مقارنة بالدفعة الأولى التي أقرتها سنة 2022، في محاولة لاحتواء تداعيات تقلبات الأسواق الدولية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، أن الدعم الاستثنائي ليس إجراء جديدا، بل يعود إطلاقه إلى 26 مارس 2022، عقب تداعيات جائحة كورونا واندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وما رافقهما من ارتفاع حاد في أسعار النفط، خصوصاً الغازوال.

وأوضح الوزير أن حالة عدم اليقين التي تطبع الأسواق الدولية منذ تلك الفترة ما تزال مستمرة، مشيرا إلى صعوبة التنبؤ بتطور أسعار المحروقات حتى على المدى القصير، في ظل التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تعرفها سلاسل الإمداد.

وشدد قيوح على أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها في ضمان استمرار تزويد الأسواق الوطنية بالمواد الموجهة للاستهلاك، بأسعار معقولة، معتبرا أن النقل يمثل عنصرا أساسيا في تحديد السعر النهائي للسلع، بالنظر إلى كلفة نقلها بين مختلف مناطق المملكة. واكد أن الدعم المخصص للفترة الممتدة من فاتح إلى 15 نونبر الجاري يشكل زيادة بنسبة 60 في المائة مقارنة بمستوى الدعم الأولي، وهي نسبة وصفها بأنها غير مسبوقة منذ إطلاق البرنامج.

وكشف قيوح أن حافلات نقل المسافرين بين المدن ستستفيد من دعم بقيمة 5600 درهم، مقابل 4960 درهما لحافلات النقل الحضري، فيما خُصص مبلغ 4800 درهم للجرارات الطرقية.

أما شاحنات نقل البضائع، فتتراوح قيمة الدعم الموجه إليها بين 2080 درهما للمركبات ذات حمولة 3.5 أطنان، و2720 درهما للشاحنات ذات حمولة 14 طناً، و3360 درهماً للشاحنات ذات حمولة 19 طنا.

وبالنسبة لسيارات الأجرة، حددت الحكومة مبلغ 1280 درهما لسيارات الأجرة الصغيرة، و1760 درهما لسيارات الأجرة الكبيرة، فيما تستفيد مركبات النقل المزدوج بالعالم القروي من 1440 درهماً.

ويشمل الدعم أيضا النقل السياحي، بمبالغ متفاوتة بحسب أصناف المركبات، إلى جانب مركبات الجر والإغاثة التي خُصص لها مبلغ 800 درهم، ومركبات نقل المستخدمين لحساب الغير، التي تستفيد من مبالغ تتراوح بين 800 و960 درهماً.

وأكد وزير النقل أن الحكومة ستعمل على أداء مستحقات الدعم المتعلقة بالفترة الممتدة من 15 أكتوبر إلى فاتح نونبر، مع مواصلة مراجعة الدعم كل 15 يوما، بما ينسجم مع تغير أسعار المحروقات في السوق الوطنية.

وأشار إلى أن الارتفاع الكبير للأسعار يخلق ضغطاً نفسياً واقتصادياً لدى المواطنين والمهنيين، خصوصاً عندما تبلغ أسعار الوقود مستويات مرتفعة، مؤكداً أن التدخل الحكومي يروم تفادي انعكاس هذه الزيادات على تعريفة نقل المسافرين وأسعار السلع.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى