بالصور والفيديو: مفتش الشرطة الذي أعدم شاب وصديقته بالرصاص يمثل أمام المحكمة وهو يردد: العدو أمامكم والبحر من وراءكم”

أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، اليوم الاثنين، ملف مفتش الشرطة الممتاز، الذي كان يعمل بفرقة الأبحاث التابعة لمنطقة أمن أنفا، و المتهم بمقتل شاب، وشابة في الشارع العام بالسلاح الوظيفي وسط مدينة الدارالبيضاء، إلى غاية 16 شهر مارس المقبل.
وجاء تأجيل الجلسة من أجل إعداد الملف، بعدما حضر المتهم في حالة نفسية غير طبيعية، وهو يردد عبارات غير مفهومة أمام المحكمة، مثل “العدو أمامكم والبحر من وراءكم”، وغيرها من عبارات غير مفهومة. وسبق أن صرح المتهم، أثناء التحقيق معه، بأنه يعاني خللا نفسيا.
وكان أربعة أشخاص غادروا الملهى الليلي، شاب عمره 35 وسيدة تبلغ من العمر 40 سنة، وصديقيهما فتاة وشاب آخر، وهي اللحظة التي اتهم فيه شاب من المجموعة، أحد المارة بمحاولة تحرش بفتاة مرافقة لهم، قبل أن يتطور الخلاف، وهي اللحظة التي تدخل فيها مفتش الشرطة.
وكان، “فيدور” يشتغل بالملهى الليلي القريب من مكان الحادث، و الذي كان قد أغلق أبوابه، أجج من طبيعة الخلاف القائم بين الشرطي والمجموعة، وهو الشخص نفسه الذي ظهر في الفيديو ببنية جسمانية ضخمة، وهو يردد: نتي ريحي.. رَاه بوليسي هذا).

وكانت الشابة، تواني قبل مقتلها، تصرخ في وجه رجل الشرطة بعد مقتل رفيقها الذي كان ممددا على الأٍض، وظلت تصرخ في وجه قاتلها لماذا قتلته ؟ ماذا فعل؟ في الوقت الذي كان فيه “الفيدور يطلب منها السكوت والمغادرة راه بوليسي هذا، وهي اللحظة التي سقطت فيها على الأرض، قبل أن يقدم الشرطي على استخدام سلاحه الوظيفي رغم أنها خاضعة ويسكتها برصاصة إلى الأبد.
ومن الوقائع المتداولة، يفسر أن الشرطي أسكتها خشية فضحه وبالتالي ما كان أمامه سوى التخلص منها حتى يتسنى له تقديم روايته لمديرية الأمن على أنه ووجه بمقاومة عنيفة من قبل الشابين واضطر لاستعمال سلاحه وإطلاق رصاصة. غير أن المديرية العامة للأمن الوطني، ورغم بيانها الأول، قالت أنها لم تحسم في هذه الرواية، وقالت التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات استعمال السلاح. قبل أن يظهر الفيديو الصادم، والذي وثق الطريقة المرعبة التي قتلت بها الشابة وهي خاضعة والذي قلب كل شيء وتطارد الشرطي “القاتل” الذي اختفى عن الأنظار بمجرد نشر الفيديو الثاني.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني، قد أعلنت أنه جرى توقيف المشتبه فيه بمنطقة “كابونيكيرو” بتطوان، وذلك بناء على نتائج الأبحاث الميدانية المكثفة التي أعقبت تسجيل تورطه في ارتكاب تجاوزات مهنية وقانونية خطيرة خلال استعماله لسلاحه الوظيفي، ومباشرة بعد إصدار المديرية العامة للأمن الوطني لقرار يقضي بتوقيفه عن العمل في انتظار تقديمه أمام العدالة.





