شتور:”المواطن المغربي عرضة لسماسرة التأشيرة الاسبانية”

فاطمة الزهراء آيت ناصر
تُعتبر مواعيد التقدم للحصول على تأشيرة من إسبانيا، عبر الإنترنت أحد أبرز العقبات على المواطن المغربي، إذ تُحجز غالبية المواعيد بشكل كامل من قبل وسطاء وسماسرة استغلوا هذا النظام لجني أرباح كبيرة.
حيث يقوم هؤلاء باحتكار المواعيد وإعادة بيعها بمبالغ مالية باهظة، ما يضع عبئًا إضافيًا على المواطنين. كما أن صعوبة استخدام الأنظمة الإلكترونية للحجز وتحميل الوثائق تساهم في تفاقم الوضع، خاصة بالنسبة للأشخاص غير المتمكنين من التكنولوجيا.
وتعد مواعيد التقديم عبر الإنترنت من أبرز العقبات التي تواجه المتقدمين، حيث كشف شتور علي، رئيس جمعية حماية المستهلك، في تصريح لموقع “إعلام تيفي”، أن “الوسطاء والسماسرة يعيثون في الأرض فسادًا من خلال استحواذهم على المواعيد، ثم تقديمها مقابل مبالغ مالية باهظة، وهو ما أدى إلى اغتنائهم بشكل كبير على حساب المستهلكين”. هذا الوضع يضع عبئًا إضافيًا على المتقدمين الذين يجدون أنفسهم مضطرين لدفع أموال إضافية للحصول على موعد للتقديم.
وكشف شتور أن مراكز التأشيرات تشهد ضغطًا كبيرًا يؤدي إلى مواعيد ممتدة لأسابيع وتأخيرات في السفر. كما أن رفض الطلبات غالبًا ما يحدث نتيجة لعدم اقتناع القنصلية بهدف الزيارة أو ضعف الضمانات المالية المقدمة. لذلك، يُوصى بضرورة قراءة المتطلبات بعناية عبر المواقع الرسمية للسفارة الإسبانية، والتأكد من تقديم جميع الوثائق المطلوبة بدقة لتجنب التأخير أو الرفض.
وأشار المتحدث إلى أن المتضررين يمكنهم طلب المساعدة من مكاتب استشارية قانونية معتمدة لتقديم طلباتهم بشكل أكثر شفافية وفعالية. كما توصي الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك بضرورة تقديم الشكايات المتعلقة بأي صعوبات تواجه المستهلكين.
وقال : “لقد قمنا سابقًا بمراسلة القنصلية الفرنسية بخصوص شكايات مماثلة، ونعمل حاليًا على استقبال شكايات المواطنين المتعلقة بالتأشيرة الإسبانية لمعالجتها بطرق قانونية”.
من جهة أخرى، دعت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك الحكومة المغربية إلى القيام بإجراءات دبلوماسية وسياسية لتحسين التنسيق بين القنصليات المغربية والإسبانية، لتسريع معالجة طلبات التأشيرة وتقديم الدعم الكافي للمواطنين المغاربة. كما أكدت الجمعية على أهمية تخفيف الإجراءات المعقدة وتقليل فترات الانتظار، وذلك بغرض تسهيل حركة الأشخاص بين البلدين، خاصة في مجالات السياحة، التجمع العائلي، ومتابعة الدراسة.
وأوضحت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الناظور، في بلاغ لها أنها راسلت كل من القنصل العام للمملكة الإسبانية بالناظور ووزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بخصوص التلاعبات في الحصول على موعد طلب الفيزا الإسبانية، مضيفة أن تكاليف هذه المواعيد قد تصل إلى 5.000 درهم للفرد الواحد.





