“توتر تجاري” بين المغرب ومصر وبايتاس: المشاكل المتصلة بالاتفاقيات طبيعية

إيمان أوكريش

طفت العلاقات التجارية المغربية المصرية إلى السطح مجددا، خلال الأيام الأخيرة، بعد أن تداولت وسائل إعلام مصرية تقارير تفيد بوجود قرار غير معلن من الجانب المغربي قاضي بمنع دخول البضائع المصرية إلى أسواقه.

ورغم عدم صدور أي تأكيد رسمي من المغرب، إلا أن هذه التطورات تشير إلى تصاعد التوتر في المبادلات التجارية بين البلدين، وسط حديث عن خلافات مرتبطة بتطبيق اتفاقية أكادير، حسب بعض المصادر المصرية.

وتسعى اتفاقية أكادير، التي وُقعت في فبراير 2004، إلى تعزيز التبادل التجاري الحر بين أربع دول عربية متوسطية، وهي المغرب، مصر، تونس، والأردن، للرفع من التبادلات التجارية بين البلدين، ومع الاتحاد الأوروبي.

وحسب بعض التقارير المصرية، فإن تعليق دخول المنتجات المصرية قد يكون رد فعل على الصعوبات التي تواجه الصادرات المغربية، خاصة في قطاع السيارات.

ويذكر أن قيمة الصادرات المصرية إلى المغرب تتراوح بين 800 و900 مليون دولار سنويا، وتشمل منتجات أساسية مثل السيراميك، المواد الغذائية، المحاصيل الزراعية، والأجهزة الإلكترونية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التعاون الاقتصادي بين البلدين في ظل استمرار هذه التوترات.

وفي السياق نفسه، أوضح مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس 27 فبراير، أن “العلاقات المصرية المغربية علاقات قوية ومتميزة على كافة الأصعدة والمستويات”.

وأضاف أن البلدين تجمعهما شراكة اقتصادية وتجارية نشيطة وواعدة، وعدة اتفاقيات ثنائية وإقليمية ودولية، لافتا إلى أنه “من الطبيعي أن تظهر بعض المشاكل المرتبطة بهذه الاتفاقيات، وأن هناك آليات لتجاوزها، في إطار روح التفاهم والأخوة”.

وقال إنه “سينعقد هذا المساء اجتماع مشترك بين وزير الصناعة والتجارة وكاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية لجمهورية مصر العربية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى