مرشحو هيئة البياطرة يطعنون في انتخابات التجديد ويطالبون بالإلغاء

إعلام تيفي
كشف عدد من المرشحين لانتخابات المجلس الوطني والمجالس الجهوية لهيئة البياطرة الوطنية عن خروقات خطيرة شابت العملية الانتخابية التي جرت يوم 15 فبراير 2025، معتبرين أن هذه الانتخابات افتقرت لأبسط ضمانات النزاهة والشفافية.
وأكد المرشحون، في مراسلة رسمية موجهة إلى رئيس الحكومة، الأمين العام للحكومة، ووزير الفلاحة، أن الاختلالات شملت مختلف مراحل العملية الانتخابية، من الإعداد والتنظيم إلى التصويت وفرز النتائج، وهو ما اعتبروه إخلالًا جسيمًا بالمبادئ الديمقراطية.
واستند الطعن إلى عدة نقاط قانونية، أبرزها أن مدونة الانتخابات المعتمدة من طرف المجلس الوطني المنتهية ولايته تتعارض مع الظهير الشريف المنظم للهيئة، مما يطرح تساؤلات حول شرعيتها.
وكشف الطاعنون أن المجالس الانتخابية واللجان المشرفة كانت تحت سيطرة الرئيس المنتهية ولايته، الذي ترشح بدوره للانتخابات، مما يضرب في الصميم مبدأ الحياد والاستقلالية.
وأشار المرشحون إلى عدم احترام مقتضيات نشر اللوائح الانتخابية في الجريدة الرسمية كما ينص عليه القانون، مما جعلهم غير قادرين على الطعن فيها أو التواصل مع الناخبين بالشكل المطلوب.
وأبرز الطاعنون أن التصويت بالمراسلة شكل ثغرة خطيرة استُغلت للتلاعب بالنتائج، حيث تم إرسال الأظرف الانتخابية عبر المجالس الجهوية، التي يترأسها مرشحون، مما يثير شكوكا حول نزاهة العملية. كما تم رصد أظرف بريدية مشبوهة صادرة من نفس المكتب البريدي رغم أن الناخبين يزاولون في مناطق متباعدة، وهو ما تم توثيقه في محاضر رسمية.
أما يوم الاقتراع، فقد سجلت حالات منع ناخبين من التصويت بحجج غير قانونية، ومضايقات أمام مكاتب التصويت للتأثير على إرادة الناخبين، إضافة إلى تفاوت في تطبيق القوانين بين المكاتب الانتخابية، مما يعزز الشكوك حول نزاهة الانتخابات.
بناءً على هذه المعطيات، يطالب المرشحون بإلغاء الانتخابات وإجراء تحقيق نزيه حول التجاوزات المرصودة، مؤكدين أن هذه الخروقات تسيء إلى مهنة البياطرة وتمس بمبدأ الديمقراطية داخل الهيئة. كما شددوا على ضرورة تعيين لجنة محايدة لتسيير المرحلة الانتقالية وضمان انتخابات شفافة ونزيهة مستقبلا.





