عبد الرزاق الشابي لإعلام تيفي:التصدير المتوحش يعرض الأمن الغذائي المغربي للخطر

نجوى القاسمي : صحافية متدربة
شهدت أسواق الجملة للخضر والفواكه في الدار البيضاء ارتفاعا ملحوظا في أسعار البصل، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد بين 7 و9 دراهم، مما انعكس على البيع بالتقسيط ليصل ثمن البصل الجاف (الأحمر) إلى 12 درهما للكيلوغرام، وهو ما أثار استياء المواطنين. هذا الغلاء في الأسعار أثقل كاهل الأسر المغربية، التي تعتمد بشكل كبير على البصل في تحضير وجباتها، خاصة في شهر رمضان.
أكد عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، وفي تصريح خص به موقع إعلام تيفي، أن أسعار الخضر بشكل عام شهدت انخفاضا نسبيا منذ بداية شهر رمضان لا ترى للمواطن بسب الارتفاعات التي كانت مسجلة في بدايات الشهر، وخاصة في أسعار الطماطم والفلفل بأنواعهما والبصل، التي تعتبر من المواد الأكثر استهلاكا.
وأوضح الشابي أن أسباب هذا الارتفاع ترجع إلى عدة عوامل، أبرزها التصدير، حيث أن التصدير بدأ منذ شهر شتنبر 2024، مما أدى إلى استنزاف السوق المغربية بشكل كبير، خاصة في البصل، الذي يتم تصديره إلى العديد من الدول الإفريقية مثل السنغال وموريتانيا، نظرا لجودة البصل المغربي. ورغم تأكيده على أنه ليس ضد التصدير، إلا أنه شدد على ضرورة تجنب التصدير المفرط و المتوحش الذي يؤثر سلبا على السوق المحلية ويؤدي إلى فوضى في الأسعار.
وأشار الشابي إلى أن سعر البصل وصل اليوم إلى 12 إلى 13 درهما للكيلوغرام، وهو ما لا يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين. وأضاف أنه من الضروري إجراء دراسة ميدانية واهتمام حقيقي من المسؤولين في القطاع، خصوصا في ظل تأثر السوق المحلي بالجفاف الذي أثر بشكل كبير على إنتاج البصل، مما يجعله غير قابل للتخزين طويلا بسبب سرعة تلفه.
وأكد الشابي أن البصل الجاف قد يكون في طريقه إلى الاختفاء في الأسواق مع حلول شهر أبريل، حيث سيصبح من الصعب العثور عليه. وأشار أيضا إلى أن الفلاحين الصغار، الذين يعتمدون على زراعة البصل، يعانون في صمت، حيث أن الدعم الحكومي لهذا القطاع ما زال غير كاف.
وفي الختام، شدد الشابي على أهمية تعويض البصل الجاف بالبصل الخضاري في حال استمرار هذا النقص في السوق، مؤكدا أن دور الوزارة الوصية يجب أن يشمل دعم الفلاحين بشكل أكبر وتحسين السياسات الزراعية لتوفير استقرار في الأسعار وجودة المنتجات.





