علي لطفي لـ”إعلام تيفي”: عدد وفيات السل بالمغرب تقارب حوادث السير

اعلام تيفي

يواجه المغرب ارتفاعًا مقلقًا في عدد حالات الإصابة بداء السل، حيث انتقل العدد السنوي للحالات الجديدة من 27 ألفًا إلى 37 ألفًا خلال السنوات الأخيرة، مما يستدعي إعادة النظر في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة هذا المرض، وفق ما أكده علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة .

وأوضح لطفي أن انتشار السل بشكل متزايد يعود إلى عدة عوامل، أبرزها عدم الكشف المبكر عن المرض، ونقص الأدوية، وعدم استكمال بعض المرضى للعلاج، مما يؤدي إلى ظهور حالات مقاومة للأدوية، وبالتالي استمرار انتشار الداء بشكل خطير.

وأشار إلى أن عدد الوفيات الناتجة عن السل في المغرب يتجاوز 3000 حالة سنويًا، وهو رقم يقارب عدد ضحايا حوادث السير، رغم أن المرض يمكن علاجه والقضاء عليه إذا توفرت العلاجات اللازمة في الوقت المناسب.

وأكد المتحدث أن المغرب اعتمد استراتيجية وطنية لمكافحة السل، لكن تزايد الحالات يستوجب مراجعة هذه الخطة وتعزيزها بتوفير الأدوية بشكل دائم ومتاح لجميع المرضى، سواء في المدن أو القرى والمناطق النائية. كما شدد على ضرورة تكثيف حملات الكشف المبكر، خاصة في الأوساط الفقيرة والمهمشة، وتوفير الطاقم الطبي والتجهيزات الضرورية لضمان تشخيص سريع وفعال للمرض.

وأضاف لطفي أن سوء التغذية وضعف المناعة من بين العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بالسل، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة في السنوات الأخيرة أثر بشكل مباشر على الوضع الصحي للمواطنين، مما يستدعي سياسة صحية متكاملة تشمل تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الجهود الطبية المبذولة.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن القضاء على داء السل يتطلب التزامًا جماعيًا من الحكومة والمجتمع، واستثمارات كافية في البرامج الصحية، إلى جانب تعزيز الوقاية والكشف المبكر، لضمان حماية فعالة للمواطنين من هذا المرض الفتاك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى