فلوس العيد عبر التاريخ.. من منح الملوك إلى فرحة الأطفال

نجوى القاسمي : صحافية متدربة
مع بداية أيام العيد، ينتظر الأطفال والشباب ما يُعرف بـ “العيديّة”، وهي مبلغ مالي أو هدية تُقدم لهم من الآباء والأمهات والأقارب. ويعود أصل التسمية إلى كلمة “عيد”، التي تعني “المنح والعطاء”، وقد أصبحت تقليداً اجتماعياً متوارثاً بين الأجيال.
العيديّة في العصر الفاطمي:البداية الرسمية
ظهرت العيديّة في العصر الفاطمي بمصر خلال أواخر القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، حيث كان الحكام يوزعون النقود والثياب على عامة الشعب، وكانت تُعرف بأسماء مختلفة مثل “الرسوم” و”التوسعة”. وكان الخلفاء الفاطميون يقدمون دنانير ذهبية وهدايا ونقوداً للأطفال، وكان الخليفة المعز لدين الله الفاطمي أول من خصص هذه الهبات لاستمالة قلوب المصريين.
العيديّة في العصر العثماني: تقليد اجتماعي متوارثة
تحولت العيديّة في العصر العثماني من هبة رسمية إلى عادة اجتماعية يقوم الناس بتقديمها لبعضهم البعض، ولم تعد مقتصرة على المبالغ المالية التي تصرفها الدولة. أصبحت العيديّة مظهراً من مظاهر الفرح والتكافل الاجتماعي، واتخذت أشكالاً مختلفة، منها تقديم الملابس والطعام والهدايا.

تحمل العيديّة أسماء مختلفة في الدول العربية، ففي الأردن وسوريا والعراق والكويت ومصر تُعرف بـ “العيديّة”، بينما تسمى في سلطنة عمان “العيّود”. أما في السعودية، فلها أسماء متعددة حسب المنطقة مثل “الحوامة”، “الخبازة”، و”القرقيعان”. في المغرب العربي، تُعرف بـ “مَهْبَة العيد” في تونس، و”فلوس العيد” في المغرب.





