ترانسبرنسي تطالب بتحقيق قضائي في اختراق معطيات مؤسسات عمومية

اعلام تيفي

طالبت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، ترانسبرنسي المغرب، بفتح تحقيق قضائي من طرف النيابة العامة، إضافة إلى تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، وذلك عقب تسريب وُصف بغير المسبوق من حيث الحجم والحساسية، شمل المعطيات الشخصية لعدد كبير من المواطنين إثر اختراق قاعدة بيانات مؤسسات عمومية

وفي بيان رسمي، عبرت الجمعية عن قلقها الشديد مما وصفته بالاستخفاف الخطير بأمن المعلومات الشخصية للمغاربة، معتبرة أن ما جرى يعرض البلاد لاختراقات سيبرانية تهدد سلامة المعطيات الشخصية.

وسجلت الجمعية أن الهجمات السيبرانية الأخيرة استهدفت عددا من المؤسسات العمومية، على رأسها وزارة التشغيل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما تسبب في تسريبات واسعة لبيانات حساسة. واعتبرت أن هذه التسريبات تشكل تهديدا مباشرا للسلم الاجتماعي والعائلي، بل وقد تمس التوازن الوطني العام.

وشدد البيان على أن حماية المعطيات الشخصية مضمونة بموجب الدستور المغربي والقانون رقم 08-09، موضحا أن عدم الالتزام بهذه المقتضيات القانونية يثير تساؤلات عميقة حول احترام المؤسسات لواجباتها القانونية والأخلاقية، كما يفتح الباب أمام احتمالات اختراق معطيات أكثر سرية تمس الأفراد والجماعات.

وبناء على ما سبق، دعت ترانسبرنسي المغرب إلى الكشف عن استراتيجية الدولة في مجال أمن نظم المعلومات ومستوى حماية المعطيات الشخصية والأمن السيبراني الوطني، مع التأكيد على ضرورة تقييم أداء الهيئات الرقابية المعنية، خاصة اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، ونشر تقارير دورية حول نتائج أعمالها والجزاءات التي يتم اتخاذها.

كما طالبت الجمعية بفتح تحقيق حول إمكانية وجود تضارب في المصالح نتيجة منح بعض مقدمي الخدمات مهاما متعددة تشمل الاستشارة والدعم وبيع البرمجيات وأجهزة الحماية، بالإضافة إلى مهمة التدقيق، وهو ما قد يشكل خرقا لمبادئ الشفافية والمساءلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى