احتقان في كليات الطب بسبب تأخر وزارة الصحة في تنزيل الاتفاق

نجوى القاسمي

وجهت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عبرت فيها عن استيائها من “عدم التزام الوزارة” بتنفيذ مضامين الاتفاق الموقع معها، محذ رة من تنامي الاحتقان داخل كليات الطب والصيدلة بسبب غياب التجاوب العملي وفتح قنوات الحوار.

وأكد الطلبة، أن أشهرا مرت على توقيع محضر الاتفاق دون أي مؤشرات جدية على الالتزام بتفعيل بنوده، معتبرين أن الوزارة لم تحترم الآجال المحددة في الاتفاق، خاصة تلك المتعلقة بالتداريب الاستشفائية ومباراة الإقامة وتوحيد وضعية الطلبة الأطباء.

وأوضحت  اللجنة الوطنية أن معظم النقاط المدرجة في الاتفاق، والخاصة بوزارة الصحة، لم تشهد أي تقدم يذكر، مضيفا أن التداريب الاستشفائية، وتوسيع أراضيها، وصدور مرسوم الأطباء الخارجيين، كلها ملفات ما زالت عالقة رغم مرور الوقت المحدد لها.

وأبرز المصدر ذاته غياب التواصل الفعلي مع وزارة الصحة، مشيرا إلى أن الاجتماع الوحيد الذي عقد كان مع وزارة التعليم العالي، في حين لم يُعقد أي لقاء مع وزارة الصحة منذ توقيع الاتفاق، رغم أن جل بنوده تندرج ضمن اختصاصها.

أما بشأن الزيادة في التعويضات عن المهام، فقد أكد أن هذه النقطة كانت جزءا من المحضر الموقع، وكان من المفترض تفعيلها خلال السنة الجامعية الجارية، إلا أن مرسوم تحيين وضعية الأطباء الخارجيين والداخليين والمقيمين تأخر، مما عطل صرف هذه الزيادة.

وفي لهجة غاضبة، قالت اللجنة في رسالتها إن الطلبة لم يتلقوا أي تجاوب عملي، وإن الوزارة تمارس سياسة الآذان الصماء، في تكرار لنهج سابق أدى، في فترات سابقة، إلى شلل كليات الطب والصيدلة لما يقارب 11 شهرا.

وتساءل الطلبة في رسالتهم الموجهة للوزير: ما مبرر هذا التأخر؟ وهل تلتزمون فعليا بتطبيق ما تم الاتفاق عليه؟، مشددين على أن التعويض اليومي الحالي، والذي لا يتجاوز 21 درهما، لا يفي بأبسط متطلبات الحياة الجامعية، في حين ظل التعويض الجديد مجرد وعود مؤجلة.

وختمت اللجنة رسالتها بالتأكيد على أن الوضع لم يعد يحتمل مزيدا من التماطل، مشيرة إلى أن حالة الاحتقان وصلت إلى مستويات مقلقة، تحمل فيها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية كامل المسؤولية، مع التلميح إلى احتمال التصعيد في حال استمرار تجاهل المطالب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى