الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ل اعلام تيفي : لا زيادة في الأجور ولا احترام لمخرجات 2022

نجوى القاسمي
في مشهد يعكس استمرار الجمود في العلاقة بين الحكومة والنقابات، انطلقت الثلاثاء 22 ابريل الجاري جولة أبريل 2025 من الحوار الاجتماعي برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وسط انتقادات لاذعة لطريقة تدبير الحوار .
وعرف اللقاء حضور عدد من الوزراء، من بينهم نادية فتاح وزيرة الاقتصاد والمالية، يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وفوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، ومصطفى بايتاس الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، إضافة إلى أمل فلاح الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
رئيس الحكومة أجرى مع المركزيات النقابية، بدأها باجتماع مع وفد الاتحاد المغربي للشغل (UMT) برئاسة الميلودي المخارق، تلاه اجتماع مع الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM) بقيادة النعم ميارة، ثم لقاء مع وفد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) برئاسة خليد هوير العلمي، واختتم سلسلة اللقاءات باجتماع مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) الذي ترأسه شكيب لعلج.
غير أن غياب الفيدرالية الديمقراطية للشغل عن هذه الجولة طرح علامات استفهام كبيرة حول مدى جدية الحكومة في إشراك كافة الفاعلين النقابيين في هذا الحوار المفترض أن يكون شاملا.
أكد بوشت بوخلفة، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل،في تصريح حصري لموقع اعلام تيفي أن رئيس الحكومة لم يبد أي تجاوب فعلي مع مطلب الزيادة في الأجور، بل “استمع دون أن يجيب”، حسب تعبيره. كما اعتبر أن الحكومة تجاهلت مخرجات الحوار الاجتماعي لسنة 2022، خاصة تلك المتعلقة بتوحيد الأجور والانتخابات المهنية والحريات النقابية.
بوخلفة انتقد أيضا تأخر الحكومة في مأسسة الحوار الاجتماعي، مشيرا إلى أن الدورة السابقة في شتنبر 2024 لم تحمل أي مطالب مادية، بل اقتصرت على “عرض عام” حول قانون المالية دون التفاعل مع النقابات. كما أشار إلى وجود خروقات في مشروع قانون الإضراب، معتبرا أن تمركز سلطة توقيف الإضراب بيد رئيس الحكومة يجعل منه خصما وحكما في نفس الوقت.
كما أشار بوخلفة إلى أن النقاش تطرق إلى إشكالية تسليم وصولات الإيداع من طرف السلطات للعمال والنقابات، موضحا أن عدم تسليم الوصل يعقد الوضعية القانونية، ويجعل ممارسة الإضراب عرضة للتشكيك في مشروعيتها القانونية.
واعتبر أن هذا الأمر يضع النقابات في موقع هش، خاصة في ظل تعقيدات تواجهها اللجان الإقليمية للبحث والمصالحة، والتي قال إنها “تطرح مجموعة من الإشكالات التي تعرقل مسار التسوية والحوار على المستوى المحلي”
من جهته، أكد يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الجولة الحالية طرحت ملفات تتعلق بالتقاعد، والأجور، والضريبة على الدخل، منتقدا بدوره تعطيل الحوار خلال شتنبر المنصرم، والتراجع عن تفعيل ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي.
وأضاف فيراشين أن النقابة كانت تعتقد ان هاته الجولة “جولة الحسم” في الملفات العالقة،بل كان العكس تماما محذرا من أن أي إخلال بالميثاق هو إخلال بمنهجية الحوار ذاته، ما يعيد التوتر مجددا الى العلاقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين.
في انتظار تفاعل الحكومة خلال المهلة المحددة بعشرة أيام، تبقى الأسئلة معلقة حول مآل هذه الجولة: هل ستكون خطوة نحو الانفراج؟ أم مجرد حلقة أخرى في مسلسل الوعود المؤجلة؟





