المتقاعدون يواجهون غلاء المعيشة ..مطالب بزيادة المعاشات

نجوى القاسمي

أعربت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين عن قلقها العميق إزاء التدهور المستمر في القدرة الشرائية لفئة المتقاعدين وذوي الحقوق والأرامل، الذين يعانون من تبعات الغلاء المعيشي وارتفاع الأسعار.

وأكدت الشبكة أن المتقاعدين  في تصريح صحفي توصل به موقع اعلام تيفي باتوا يواجهون صعوبات متزايدة في تلبية احتياجاتهم الأساسية، في ظل تردي الخدمات الصحية والاجتماعية وتجميد المعاشات منذ عام 1996، ما أدى إلى فقدان قيمتها الشرائية وعدم قدرتها على مواكبة متطلبات الحياة اليومية.

وفي هذا السياق، شددت الشبكة على أن هذه الفئة لم تعد قادرة على تلبية احتياجاتها الضرورية مثل الغذاء والدواء والمسكن، في ظل سياسة اقتصادية لا تراعي العدالة الاجتماعية.

وأوضحت الشبكة أن تعويضات التقاعد الحالية لا تكفي حتى لسد أبسط الحاجيات الأساسية، مما يؤدي إلى تهديد كرامتهم ويزيد من تهميشهم الاجتماعي والاقتصادي.

وأشارت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين إلى أن إنصاف هذه الفئة لن يتحقق إلا من خلال الاستجابة الفعلية والعملية للمطالب التي تم تحديدها في ملفها المطلبي. وفي هذا الإطار، أكدت الشبكة على ضرورة تحقيق عدد من المطالب الفئوية والعامة المشتركة. ومن أبرز المطالب الفئوية، ضرورة الاستجابة للمطالب القطاعية لكل فئة على حدة، وتنفيذ الالتزامات الموقعة في الحوارات السابقة.

أما فيما يتعلق بالمطالب العامة المشتركة، فطالبت الشبكة بإعادة تقييم المعاشات بشكل دوري لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، واعتماد السلم المتحرك للمعاشات.

بالإضافة إلى مراجعة القانون الذي يحرم المتقاعدين من الزيادة في معاشاتهم عند حدوث زيادات عامة في أجور الموظفين المزاولين. كما طالبت الشبكة بأن لا يقل المعاش عن الحد الأدنى للأجور (SMIG)، مع ضرورة الزيادة الصافية في المعاشات بمقدار لا يقل عن 2000 درهم للحفاظ على القدرة الشرائية للمتقاعدين وتلبية احتياجاتهم المتزايدة.

وفيما يخص الأرامل، طالبت الشبكة بأن تستفيد الأرملة من معاش زوجها بالكامل، بالإضافة إلى رفع التعويضات عن التطبيب والأدوية إلى 100٪، وتمكين المتقاعدين وذوي الحقوق والأرامل من الاستفادة من التخفيضات في وسائل النقل والخدمات العمومية. كما دعت إلى رفع تمثيلية المتقاعدين في المجالس الإدارية لصناديق التقاعد.

كما أكدت الشبكة على أهمية تحسين الخدمات الاجتماعية والصحية للمتقاعدين والمسنين، بما يشمل امتيازات تفضيلية لا تقل عن 50٪ في مجالات النقل والفنادق والترفيه. وطالبت أيضًا بتنفيذ كافة الاتفاقات المبرمة بين الحكومة والنقابات، وعلى رأسها اتفاق 26 أبريل 2011، مع ضرورة تمثيل هيئات وجمعيات المتقاعدين في كافة الأجهزة والمؤسسات ذات البعد الاجتماعي والحقوقي.

وفي ختام تصريحها، دعت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين الحكومة والبرلمان إلى التحرك العاجل لتلبية مطالب هذه الفئة التي أسهمت بشكل كبير في بناء المغرب، محذرة من أن استمرار تجاهل مطالبهم المشروعة قد يدفع إلى تصعيد نضالي واسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى