جرس إنذار في سوس: مخدرات صناعية تدمر مستقبل التلاميذ

نجوى القاسمي

عرفت منطقة سوس في الآونة الأخيرة تناميًا مقلقًا لظاهرة انتشار المخدرات المصنعة، وعلى رأسها مخدري “البوفا” و”الكراك”، في أوساط الشباب، خصوصًا بالأحياء الشعبية. هذا التحول الخطير يأتي بعد أن كان استهلاك المخدرات بين صفوف اليافعين والفئات الهشة يقتصر إلى وقت قريب على مخدر “الشيرا” التقليدي.

وخلال لقاء تواصلي نظمته جمعية تودرت للوقاية والتقليص من مخاطر الإدمان بأكادير، في إطار برنامجها الخاص باللقاءات الجهوية مع الفاعلين في مجال الحماية الاجتماعية، أكدت عدة مداخلات لرؤساء جمعيات من أكادير الكبير وتارودانت، تسجيل ارتفاع لافت في نسب الإدمان وسط التلاميذ. وقد ربط المتدخلون بين هذا الانتشار وبين تفشي مظاهر العنف داخل الفصول الدراسية واستهداف الأساتذة والأطر التربوية.

وفي هذا السياق، أشار عز الدين العزوزي، الناشط بالهيئة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بأولاد تايمة، إلى أن الظاهرة تتفاقم في ظل غياب ثقافة التبليغ عن مروجي المخدرات، حيث تفضل فئات واسعة من المجتمع السكوت عن هذه الممارسات في أحيائهم، رغم أنهم سرعان ما يشتكون من تبعات الإدمان على أبنائهم.

وفي إطار استراتيجيتها الوقائية، أطلقت الجمعية عدة حملات تحسيسية بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعليم، تستهدف الوسط المدرسي ومحيط المؤسسات التعليمية، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر الإدمان وحث الشباب على الابتعاد عن هذه الآفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى