المغرب يؤكد التزامه الراسخ بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بنيويورك

اعلام تيفي
جدّد المغرب، خلال الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المنعقدة بنيويورك من 10 إلى 12 يونيو، تأكيد التزامه الثابت بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان مشاركتهم الكاملة والفعلية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وفي كلمة ألقاها باسم المملكة، أبرز الكاتب العام لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عادل غمارت، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يعمل على تنزيل أوراش استراتيجية من أبرزها مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، الذي مكّن من تحقيق نقلة نوعية في دعم الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأشخاص في وضعية إعاقة.
وأشار غمارت إلى أن الدستور المغربي يشكل أرضية صلبة لهذا التوجه، من خلال تكريسه لمبادئ المساواة وحظر التمييز، وإلزامه بوضع سياسات عمومية دامجة. كما نوّه بالقانون الإطار رقم 97.13، المعتمد كمرجع وطني في مجال حماية حقوق هذه الفئة والنهوض بها.
وأبرز المتحدث أن المغرب يواصل تنفيذ السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة (2015-2025)، من خلال مخطط تنفيذي يركز على محاور استراتيجية تشمل الوقاية، والتمكين الاقتصادي، وتحقيق الاندماج الاجتماعي والعدالة المجالية، إلى جانب ضمان بيئة ملائمة ودامجة.
وشدد غمارت على أهمية الإجراءات العملية المتخذة، مثل إصدار مرسوم “بطاقة شخص في وضعية إعاقة”، وتفعيل صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، الذي استفاد منه أكثر من 1.2 مليون شخص في مجالات متنوعة تشمل التمدرس، والدعم التقني، والتمكين المهني.
وعلى مستوى التشغيل، أشار إلى اعتماد نظام “الكوطا” بنسبة 7٪ في الوظيفة العمومية، مع جهود حالية لإرساء آلية مماثلة في القطاع الخاص، بما يعزز الإدماج المهني المستدام.
وأكد ختاماً أن المغرب يعي ضرورة الانتقال من مقاربة الحماية إلى مقاربة التمكين والمواطنة الكاملة، وهو ما تعكسه السياسات العمومية المنفذة وفقاً للتوجيهات الملكية السامية.
ويُذكر أن المؤتمر الأممي لهذه السنة يناقش مواضيع حيوية، من بينها سبل تمويل التنمية الدامجة، واستثمار الذكاء الاصطناعي في خدمة الإدماج، والنهوض بحقوق السكان الأصليين من ذوي الإعاقة.




