البردعي تحذر من اشتراط الشيكات في المصحات الخاصة

فاطمة الزهراء ايت ناصر

يواجه عدد من المواطنين صعوبات كبيرة أثناء محاولتهم ولوج خدمات العلاج في المصحات الخاصة، بسبب اشتراط تقديم شيكات كضمانة مالية قبل الشروع في تلقي العلاجات، حتى في الحالات المستعجلة، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى رفض استقبال المرضى أو تأخير التدخلات الطبية، مما يعرض حياتهم للخطر.

هذا ما أثارته النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، سلوى البردعي، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حيث شددت على أن هذه الممارسات تعرقل الحق في العلاج وتتنافى مع المبادئ الأساسية للرعاية الصحية.

ورغم اعتراف البردعي بالدور الهام الذي تلعبه المصحات الخاصة كشريك أساسي في تقديم الخدمات الصحية، خاصة في ظل الإكراهات التي يعرفها القطاع العمومي، إلا أنها دعت الوزارة الوصية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية حقوق المرضى وضمان ولوجهم للعلاج دون عراقيل مادية مسبقة.

وفي تعليقه على هذه الممارسة، سبق أن  أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الثلاثاء (29 أبريل 2025)، أن “المطالبة بالشيك على سبيل الضمان بشكل عام ممارسة مخالفة للقوانين الجاري بها العمل”.

ولفت المسؤول الحكومي، إلى أنه “في هذا الإطار يجرم القانون المغربي هذا السلوك بشكل صريح حيث تنص المادة 75 من القانون رقم 13.131 المنظم لمزاولة مهنة الطب، أنه يمنع على المصحة أن تطلب من الأشخاص المؤمنين أو ذوي حقوقهم ضمانة بواسطة الشيك أو أي وسيلة أداء أخرى ما عدا المبلغ المتبقي على عاتقهم”.

ويعاقب القانون الجنائي، حسب المتحدث ذاته، كل من يقبل أو يحتفظ بشيك ضمانة بعقوبة حبسية وغرامات مالية.

وأوضح الوزير، أن “المفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية تحرص على تفعيل برنامج سنوي للتفتيش والمراقبة يشمل كافة التراب الوطني”.

ويعاني عدد كبير من المواطنين من ممارسات مجحفة داخل بعض المصحات الخاصة، حيث يُطلب منهم تقديم شيكات كضمانة مالية قبل بدء أي علاج، حتى في الحالات الحرجة التي تستوجب التدخل الفوري.

ولا تُراعي هذه الإجراءات الوضعية الاجتماعية أو الاستعجال الطبي، ما يدفع العديد من الأسر إلى الدخول في دوامة من التوتر والقلق، بل وقد تُضطر بعض العائلات إلى التنازل عن تلقي العلاج بسبب عدم توفرها على المبالغ المطلوبة أو الضمانات المفروضة، وهو ما يُشكل انتهاكًا واضحًا لحقهم الدستوري في الولوج إلى الرعاية الصحية دون تمييز أو عراقيل.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى