الخراطي ل اعلام تيفي : المادة 16 من قانون زجر الغش تترك المستهلك عرضة للمخاطر

نجوى القاسمي
تشهد محاصيل المشمش بجماعة ولاد رحو بإقليم جرسيف هذا الموسم هجوما لافتا من الديدان التي تتسلل إلى لب الثمار، تاركة مظهرها الخارجي نضرا وطازجا، فيما تخفي في باطنها مفاجأة غير سارة.
هذا الواقع أثار قلق الفلاحين الذين باتوا يعانون من تراجع جودة المنتوج، وتساقط الثمار قبل أوانها، مما يتسبب في خسائر مادية ويضع علامات استفهام حول السلامة الصحية للمنتوجات الفلاحية الموسمية.
وفي شهادة خص بها إعلام تيفي، أكد أحد الفلاحين المحليين أن هذا النوع من الإتلاف الداخلي للثمار يجعل المستهلك ينفر من اقتنائها، حتى وإن لم تكن تشكل خطرا مباشرا على الصحة،
بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، دخل بدوره على خط في تصريح خص به موقع اعلام تيفي ، مشيرا إلى أن المشكل لا يقتصر على الديدان فقط، بل يشمل طريقة تعامل الفلاحين مع النباتات دون تأطير علمي أو استشارة تقنية.
وأوضح الخراطي أن معظم الفلاحين لا يلجؤون إلى المصالح المختصة، كالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، قبل استعمال الأدوية والمبيدات، بل يكتفون باقتناء “أي دواء” دون معرفة مدى ملاءمته لكل نوع من النباتات، ما يحدث خللا في منظومة الوقاية.
وحذر الخراطي من أن بعض الحالات قد تتفاقم إذا وجد تسمم ناتج عن سوء استخدام المواد الكيميائية، مضيفا أن الديدان نفسها لا تشكّل خطرًا صحيًا مباشرًا في الغالب، لكن المشكل يكمن في الطريقة غير المضبوطة للتعامل مع الإنتاج الزراعي.
في المقابل، نبه المتحدث إلى فراغ قانوني خطير، موضحا أن الفواكه والخضر الطازجة لا تخضع لأي مراقبة ملزمة قبل تسويقها، مشيرا إلى أن المادة 16 من القانون 13.83 المتعلق بزجر الغش، تخرج هذه المنتجات من دائرة المراقبة الوقائية، مما يفتح المجال لتسويق منتوجات قد تكون ملوثة أو غير مطابقة للمعايير الصحية.
وفي ظل غياب رقابة صارمة ومقاربة استباقية للمخاطر الزراعية، يبقى المستهلك المغربي الحلقة الأضعف، وسط موسم فلاحي موسوم بالتقلبات، ومنتوجات ظاهرها نضارة وباطنها… ديدان.





