محمد أيت هاموا لإعلام تيفي: قرار وقف دعم الطماطم يهدد استقرار السوق

نجوى القاسمي

في خطوة أثارت موجة قلق واستياء في صفوف الفلاحين بإقليم اشتوكة أيت باها، جاء قرار وزارة الفلاحة بإيقاف الدعم المالي المخصص لاقتناء بذور ومشاتل الطماطم المستديرة.

بالإضافة إلى بذور البطاطس والبصل، ليضع مستقبل الإنتاج المحلي على المحك. ومع بدء سريان القرار منذ 30 أبريل الماضي، وفقا للقرار المشترك رقم 1993.23 الصادر بتاريخ 31 يوليوز 2023، يتخوف المهنيون من انعكاسات هذا التوقيف على استقرار السوق الوطني وقدرة الفلاحين على مواصلة نشاطهم في ظل تحديات متزايدة.

كشف محمد أيت هاموا، مدير جمعية المنتجين الفلاحيين بإقليم اشتوكة أيت باها، في تصريح  خص به موقع “إعلام تيفي”، عن قلق واسع يسود أوساط الفلاحين جراء تداعيات هذا القرار.

وأوضح أيت هاموا أن الفلاحين يدرسون حاليا إمكانية التحول نحو زراعة محاصيل بديلة مثل الفلفل والخيار، بعد وقف الدعم الذي كان يُشكل، على مدى عامين، دعامة أساسية للإنتاج المحلي.

وأشار إلى أن الجمعية وجهت رسالة رسمية إلى وزارة الفلاحة للمطالبة بمراجعة القرار، بالنظر إلى النتائج الإيجابية التي حققها برنامج الدعم، سواء على مستوى الإنتاج الوطني أو على صعيد التصدير، ناهيك عن مساهمته في استقرار أسعار الطماطم داخل الأسواق المحلية.

وأبرز المتحدث أن الفلاحين، خلال لقاءات تشاورية مع الجمعية، عبروا عن تخوفهم من تداعيات هذا التراجع في الدعم، الذي من شأنه أن يعيد مشاكل الإنتاج إلى الواجهة، لاسيما مع استمرار تحديات مكافحة أمراض الطماطم الفتاكة مثل “توتا أبسولوتا” و”بوبريص”، حيث كان الدعم يساهم بشكل غير مباشر في تخفيف تكاليف المبيدات التي تتطلبها هذه المحاصيل.

وأشار أيت هاموا إلى أن عددا من المبيدات قد تم الاستغناء عنها بقرارات من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في إطار اتفاقيات   الاروبية تهدف إلى تحسين جودة الإنتاج والانتقال نحو فلاحة طبيعية أكثر احتراما للمعايير الصحية، وهو ما فرض على الفلاحين التقيد بإجراءات صارمة تهم فترات الانتظار قبل توزيع الطماطم المعالجة بالمبيدات في الأسواق.

وذكر أيت هاموا بأن الدعم الذي بلغ سقف 70 ألف درهم للهكتار في الزراعات المغطاة، كان له أثر واضح في إنعاش القطاع، حيث عاد العديد من الفلاحين للاستثمار في زراعة الطماطم وتوسيع المساحات المزروعة، مما ساعد على تحقيق توازن نسبي في السوق والحد من تقلبات الأسعار.

لكن الجمعية حذرت، في رسالتها، من أن إيقاف الدعم في السياق الراهن قد يوجه ضربة قوية لهذا التوازن، مع احتمال ارتفاع الأسعار من جديد وفقدان ثقة المستثمرين، ما قد يهدد استقرار السوق الوطني.

وشددت الجمعية على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية أكثر فاعلية لضمان استدامة الإنتاج الفلاحي وحماية مصالح المستهلك المغربي، في وقت يعاني فيه القطاع من إكراهات إضافية، بينها ظهور فيروسات زراعية خطيرة، القيود المشددة على استخدام المبيدات، وضعف مردودية الإنتاج التي لا تتجاوز في أفضل الأحوال 120 طنا للهكتار، ما يجبر الفلاحين على اعتماد دورتين زراعيتين في السنة لضمان تموين السوق بانتظام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى