بين الشعارات والواقع أزمة الصحة في المغرب تتجاوز تصريحات الأحرار

فاطمة الزهراء ايت ناصر
قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال جولته ضمن “مسار المستقبل” إن حزبه سيدافع عن حصيلته في الحكومة دون إدعاء، وأن التجمع الوطني للأحرار مدرسة لتفريخ الكفاءات التي تعرف تحديات المغاربة، مشيرا إلى أن اختيار قطاع الصحة في أول لقاءاته يعكس مسؤولية الحزب واهتمامه بحماية كرامة المواطن.
وأضاف في لقائه اليوم السبت بصخيرات، أن الحكومة قادت إصلاحات اجتماعية ناضجة وحققت تقدماً ملموساً في الرعاية الصحية، وأن المواطنين يجب أن يعرفوا ما تحقق من خدمات.
على الرغم من هذه التصريحات، تكشف تقارير متعددة أن قطاع الصحة في المغرب ما زال يعاني من أزمات حقيقية تؤثر على حياة المواطنين اليومية.
فغالبية المغاربة يشعرون بعدم الرضا عن جودة الخدمات الصحية، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن نسبة المواطنين الراضين تماما عن النظام الصحي لا تتجاوز 23٪ فقط، هذا الرقم يعكس فجوة كبيرة بين ما يتم الإعلان عنه رسميا وما يعيشه المواطنون على أرض الواقع.
إلى جانب ذلك، فإن نظام التأمين الصحي لا يضمن تلقائيا الوصول الفعلي إلى الخدمات، حوالي 30٪ من المستفيدين من التغطية الصحية يواجهون مشكلات إدارية أو مالية تمنعهم من الحصول على العلاج عند الحاجة، مما يجعل الحديث عن إصلاحات ناجحة مجرد شعار دون تأثير ملموس على حياة المواطنين.
تظل الفجوة الجهوية في الرعاية الصحية واضحة، حيث تعاني المناطق الريفية من نقص حاد في الأطباء والمعدات، ويضطر السكان أحيانا للسفر لمسافات طويلة لتلقي رعاية أساسية.
هذا الواقع يتناقض تماما مع خطاب الحكومة عن حصيلة إيجابية، ويؤكد أن الإصلاحات لم تحقق العدالة الصحية المنشودة.
فضلا عن ذلك، يواجه النظام الصحي تحديات هيكلية تشمل نقص الكوادر الطبية، قلة المعدات الحديثة، وأعباء مالية كبيرة على الأسر.





