الرميلي تعترف بهشاشة المواطن وتدافع عن حصيلة الأحرار الصحية

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

اعترفت نبيلة الرميلي، رئيسة المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين، بأن المواطن المغربي يرى نفسه في وضعية هشاشة، وهو تصريح يعكس واقعاً اجتماعياً وصحياً يعيشه عدد كبير من المغاربة في مواجهة صعوبات الولوج إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الرعاية الصحية.

غير أن هذا الاعتراف جاء في الوقت نفسه مصحوباً بإشادة قوية بحصيلة حزب التجمع الوطني للأحرار والحكومة التي يقودها عزيز أخنوش.

وخلال حديثها في أولى جولات “مسار المستقبل” بمدينة الصخيرات، اعتبرت الرميلي أن أخنوش كان مهندس الحزب الجديد، سواء من خلال تنظيماته المهنية أو عبر تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن التنظيمات الحزبية، ومن بينها منظمة مهنيي الصحة التجمعيين، ستواصل نفس المسار مع الرئيس الجديد للحزب محمد شوكي.

غير أن هذا الخطاب يثير تساؤلات عديدة، خصوصا في ظل اعتراف المتحدثة نفسها بأن المواطن يعيش حالة هشاشة، فواقع قطاع الصحة في المغرب ما زال يكشف عن تحديات كبيرة، تتجلى في صعوبات الولوج إلى العلاج، والضغط الكبير على المستشفيات العمومية، إلى جانب التفاوت الواضح بين المدن والمناطق القروية في ما يخص توفر الأطباء والخدمات الصحية.

كما شددت الرميلي على أن منظمة مهنيي الصحة التجمعيين، التي تأسست سنة 2018، أصبحت قوة اقتراحية داخل الحزب بفضل خبرة أعضائها في العمل الميداني، مؤكدة أن هدف انخراط مهنيي الصحة في العمل السياسي هو البحث عن حلول لمشاكل المواطنين.

غير أن هذه التصريحات تطرح بدورها تساؤلا حول مدى انعكاس هذه القوة الاقتراحية على واقع المنظومة الصحية التي ما تزال تواجه انتقادات واسعة من قبل المواطنين والمهنيين على حد سواء.

وفي الوقت الذي أكدت فيه المسؤولة الحزبية أن رضا المواطنين هو سبب وجود الحزب في المسؤولية، يرى كثير من المتابعين أن هذا الرضا يظل رهينا بمدى قدرة السياسات العمومية على تحسين الخدمات الصحية فعليا، وليس فقط عبر الخطاب السياسي أو الإشادة بالحصيلة الحكومية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى