اليماني لـ ”إعلام تيفي”: تحرير أسعار المحروقات يُفاقم أزمات التضخم ويستنزف المواطنين

أميمة حدري 

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، شهدت أسعار المحروقات بالمغرب ارتفاعا غير مسبوق، ما انعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وسط موجة تضخم مستمرة منذ اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطا متزايدة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، ما أظهر هشاشة الاعتماد على الاستيراد وتقلبات الأسعار، وفرض تحديات حقيقية على استقرار الاقتصاد الوطني.

في هذا السياق، أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن حرب الشرق الأوسط تتوسع في الزمان والمكان، وأن آثارها المرعبة بدأت تطال جميع اقتصادات العالم.

وفي تصريح لـ ”إعلام تيفي“، أشار اليماني إلى أن سعر لتر الغازوال وصل يوم 22 مارس إلى حوالي 11 درهم مغربي في السوق الدولية، أي ما يعادل 1345 دولارا أمريكيا للطن الواحد، مضيفا أن مصاريف التوصيل والميناء والتخزين تبلغ درهما واحدا، بينما تشكل الضريبة زهاء 4 دراهم، إضافة إلى 2 درهم كأرباح للموزعين، ما يجعل السعر في السوق المغربية يصل في نهاية المطاف إلى 18 درهما.

وأكد المسؤول النقابي أن الحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار البلاد وحماية القدرة الشرائية للمغاربة، الذين يعانون من تضخم مستمر منذ اندلاع الحرب الأوكرانية-الروسية، يتطلب تدخل الدولة بشكل عاجل من خلال إلغاء تحرير أسعار المحروقات، وتحديد أرباح الفاعلين، والتنازل عن الضرائب المطبقة على الغازوال والبنزين، والتي تتجاوز 4 و5 دراهم على التوالي.

وشدد اليماني في ختام تصريحه على ضرورة اعتماد سياسة تعزيز السيادة الطاقية بشكل فعلي، من خلال منطق وقائي يركز على تشجيع اكتشاف النفط الخام وإحياء مصفاة سامير وفصل التوزيع عن التخزين وتعزيز المخزونات الوطنية، بدل الاعتماد على تدخلات جزئية، محذرا من استغلال الأزمات من طرف بعض الفاعلين لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى