عبدة تنتعش فلاحيا… وفرة الحبوب تبشر بتراجع الأسعار وتحسن سوق الماشية

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في جولة ميدانية قادتنا إلى منطقة عبدة التابعة لإقليم آسفي، بدت الحقول وكأنها استعادت أنفاسها بعد سنوات من الإرهاق والجفاف. مساحات خضراء ممتدة على مدّ البصر، تتمايل فيها سنابل القمح والشعير مع نسمات الرياح، في مشهد يعكس بداية موسم فلاحي يوصف من طرف الفلاحين بـ”المبشر” و”الاستثنائي”.

الأمطار الأخيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية أعادت الحياة إلى التربة، التي ظلت لسنوات تعاني من شح التساقطات.

واليوم، تتقدم المحاصيل في مراحل نموها بشكل لافت، حيث بدأت السنابل تتشكل بكثافة، في مؤشر أولي على موسم واعد قد يخفف من حدة الضغط الذي عرفته الأسواق خلال السنوات الماضية.

في قلب أحد الحقول، التقينا الفلاح “الحسين. ب”، الذي لم يُخفِ سعادته الكبيرة باخضرار الأرض وعودة الحياة إلى مزروعاته، قائلاً:

“الحمد لله، هذه السنة مختلفة تماماً. الأرض خضراء كما لم نرها منذ مدة، والزرع في حالة جيدة. هذا يعطينا أمل كبير في محصول وفير”.

ويضيف الفلاح ذاته، وهو يتأمل الحقول الممتدة أمامه:“إذا استمر هذا الوضع، فالمحصول سيكون وفيراً، وهذا سينعكس حتى على الأسعار، من المنتظر أن ينخفض ثمن الحبوب في السوق بسبب الوفرة، وهذا أمر جيد للمستهلك”.

ولا يقتصر تفاؤل الفلاحين على الحبوب فقط، بل يمتد أيضاً إلى الأعلاف، حيث يشير المتحدث إلى أن وفرة الغطاء النباتي والمراعي هذا الموسم ستنعكس مباشرة على أسعار العلف، وهو ما قد يخفف من تكاليف تربية الماشية.

ويقول في هذا السياق:“الأعلاف كذلك ستكون متوفرة هذا العام، وهذا سينقص من الضغط على مربي الماشية. وإذا انخفضت كلفة العلف، فمن الطبيعي أن ينعكس ذلك على ثمن الماشية في الأسواق”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى