خطوط طريق تُحرج موكب تبون وتكشف اختلالات في تدبير البنية التحتية

إعلام تيفي

لم يكن مرور موكب عبد المجيد تبون صباح يوم العيد في اتجاه مسجد الجزائر حدثا استثنائيا في حد ذاته، بقدر ما كان لحظة كاشفة لواقع يتجاوز الصورة البروتوكولية.

فبينما كان يفترض أن يعكس المشهد هيبة الدولة وتنظيمها، انصرف اهتمام المتابعين إلى عنصر آخر أكثر بساطة وأشد دلالة الا وهي خطوط الطريق.

اللقطات التي بثها التلفزيون الرسمي، وأعيد تداولها على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت خطوط سير مرسومة بشكل غير دقيق، متعرجة في بعض المقاطع، وكأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير التقنية المعروفة.

وهو ما أثار موجة من التعليقات الساخرة، حيث اعتبر كثيرون أن ما ظهر تفصيل بسيط، لكنه في العمق يعكس خللاً أكبر في طريقة تدبير الشأن العام .

هذا التفاعل الرقمي لم يكن معزولًا، بل جاء في سياق أوسع من النقد الشعبي الذي يرى أن مثل هذه الصور، حين تصدر من مسار رسمي بهذا الحجم، تطرح أكثر من علامة استفهام، فإذا كانت الطريق التي يمر منها رئيس الدولة لا تحظى بالدقة المطلوبة في أبسط عناصرها، فكيف هو حال باقي الفضاءات التي لا تُنقل عبر الكاميرات؟

 

في مواقع التواصل، ذهب بعض المستخدمين إلى أبعد من السخرية، معتبرين أن “الخطوط المعوجة” ليست مجرد خطأ تقني، بل تجسيد رمزي لاختلالات في التسيير، حيث تغيب العناية بالتفاصيل، وتُختزل الجودة في المظهر العام فقط. بل إن بعض التعليقات وصفت المشهد بأنه “صورة مصغرة لعشوائية أكبر” .

ولعل ما يزيد من حدة هذا الجدل، هو أن الأمر يتعلق بمرفق بسيط من مرافق البنية التحتية، لا يحتاج إلى إمكانيات خارقة بقدر ما يحتاج إلى صرامة في التنفيذ واحترام للمعايير، وهو ما يجعل الانتقادات تتجه نحو الجهات المسؤولة عن الأشغال العمومية، في ظل تساؤلات متكررة حول معايير المراقبة وجودة الإنجاز.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى