“تيزي نتيشكا” يختنق بالانهيارات وحركة السير تحت ضغط الصخور المتساقطة

أميمة حدري 

شهدت الطريق الوطنية رقم 9، الرابطة بين مراكش وورزازات عبر ممر تيزي نتيشكا، حالة من الارتباك الملحوظ في حركة السير، عقب تسجيل انزلاقات صخرية وتساقط كتل من الأتربة والأحجار على عدد من المقاطع الجبلية الوعرة، ما تسبب في إعاقة مؤقتة لتنقل المركبات وخلق وضعية ميدانية دقيقة استدعت تدخلا عاجلا من الجهات المختصة.

وبحسب المعلومات التي توصل بها موقع “إعلام تيفي“، فإن هذه الانهيارات جاءت نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الساعات القليلة الماضية، حيث ساهمت الرطوبة المرتفعة وتشبع التربة بالمياه في إضعاف تماسك البنية الجيولوجية للمنحدرات، ما أدى إلى تساقط مفاجئ للصخور والأتربة على جنبات الطريق، خاصة في المنعرجات الحادة التي تميز هذا الممر الجبلي الحيوي.

وتسببت هذه الوضعية في بطء واضح في حركة السير، حيث اضطرت العديد من السيارات والشاحنات إلى التوقف أو السير بحذر شديد، في ظل صعوبة المرور عبر بعض المقاطع التي غمرتها الأتربة أو أغلقتها جزئيا الصخور المتساقطة، وهو ما زاد من حدة الازدحام وأثار مخاوف مستعملي الطريق، خصوصا في ظل استمرار التقلبات الجوية.

ووفق مصادر “إعلام تيفي“، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، إلى جانب فرق تابعة لوزارة التجهيز والنقل، إلى عين المكان، فور تسجيل هذه الاضطرابات، حيث باشرت عمليات تقييم الأضرار والتدخل لإزاحة الكتل الصخرية وتنقية الطريق من المخلفات، مع العمل على تأمين مرور العربات في ظروف تحافظ على سلامة مستعملي هذا المحور الطرقي الاستراتيجي الذي يشكل شريانا حيويا يربط جنوب شرق المملكة بوسطها.

وتندرج هذه الحوادث ضمن الظواهر المتكررة التي يشهدها ممر تيزي نتيشكا خلال فترات التساقطات، بالنظر إلى طبيعته الجبلية الوعرة وارتفاعه الذي يجعله عرضة لتقلبات مناخية حادة، وهو ما يطرح مجددا إشكالية تأمين هذا المقطع الطرقي وتعزيز بنيته الوقائية، بما يحد من مخاطر الانهيارات ويحسن شروط السلامة الطرقية لفائدة مستعمليه، خاصة في ظل تزايد حركة النقل عبره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى