تدبير مرفق النقل الحضري بوجدة: من أصل 102 فقط 27 حافلة قيد الخدمة

حفيظ بوديس

وجدة _ تعيش مدينة وجدة على وقع أزمة حادة في قطاع النقل الحضري، تحولت إلى مصدر معاناة يومية لآلاف المواطنين، في ظل تراجع جودة الخدمات وغياب حلول عاجلة تنهي هذا الوضع المتأزم ٬ حيث تظهر المعطيات المتداولة أن عدد الحافلات التي تشتغل فعليا لا يتجاوز 27 حافلة من أصل 102، وهو رقم صادم يعكس حجم الخلل في تدبير هذا المرفق الحيوي. كما أن معظم الحافلات المتبقية تعاني من تهالك واضح، وأعطاب ميكانيكية متكررة، ما يهدد سلامة الركاب ويؤثر بشكل مباشر على استمرارية الخدمة.

ولا تقف معاناة الساكنة عند هذا الحد، بل تمتد إلى التأخر الكبير في مواعيد الحافلات، وعدم احترام جداول التوقيت، إضافة إلى ضعف التغطية في عدد من الخطوط الحيوية، وهو ما يعرقل بشكل يومي تنقل المواطنين، خاصة التلاميذ والطلبة والعمال الذين يجدون أنفسهم مجبرين على الانتظار لساعات طويلة أو البحث عن بدائل مكلفة.

وأمام هذا الواقع، اضطر عدد من المواطنين إلى اللجوء لوسائل نقل بديلة، من بينها الدراجات ثلاثية العجلات والدراجات الكهربائية التي تفتقر في الغالب لشروط السلامة، ما يطرح إشكالات إضافية مرتبطة بأمن وسلامة مستعملي الطريق.

وفي سياق متصل، تتصاعد الدعوات المطالبة بإنهاء عقد التدبير المفوض مع شركة موبيليس، حيث وقع مئات المواطنين على عرائض تطالب برحيلها، معتبرين أنها فشلت في الوفاء بالتزاماتها. كما أقر وزير الداخلية بوجود اختلالات على مستوى التدبير التقني والمالي لهذا القطاع ضمن جوابه عن سؤال كتابي برلماني للنائبة عن حزب الأصالة والمعاصرة حورية ديدي.

وبين واقع متأزم وانتظارات متزايدة، يظل الأمل معلقا على إصلاح جذري يعيد هيكلة قطاع النقل الحضري بوجدة، سواء عبر مراجعة نمط التدبير أو إدخال فاعلين جدد قادرين على تقديم خدمات تليق بكرامة المواطنين، غير أن العديد من المتتبعين يرون أن الحل الشامل قد يظل رهينا بانتهاء العقد الحالي، ما يعني استمرار المعاناة إلى إشعار آخر، ما لم يتم تسريع وتيرة الإصلاحات بشكل استثنائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى