“البام” يدعو لمواجهة “الخطاب الشعبوي” ويراهن على الحكامة الجديدة لتقليص الفوارق المجالية

إعلام تيفي/ بلاغ
دعا حزب الأصالة والمعاصرة إلى تعزيز اليقظة السياسية في مواجهة ما وصفه بـ“الخطاب الشعبوي”، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تستدعي ترسيخ مقاربات مسؤولة في التعاطي مع النقاش العمومي، بما يضمن الحفاظ على منسوب الثقة في المؤسسات وتوجيه النقاش نحو القضايا التنموية ذات الأولوية.
وشدد الحزب في بلاغ أعقب انعقاد اجتماع مكتبه السياسي برئاسة القيادة الجماعية، على أن تنزيل “مشروع الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة” يمثل أحد المداخل الأساسية لتقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الاجتماعية، عبر اعتماد حكامة جديدة تقوم على الفعالية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب تعبئة اعتمادات مالية مهمة لفائدة المشاريع الترابية.

وأكد الحزب أن هذا الورش الإصلاحي يكتسي طابعا استراتيجيا، باعتباره يهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة في مختلف المناطق، خصوصا الهشة منها، من خلال تطوير البنيات التحتية وتعزيز جودة الخدمات العمومية، في انسجام مع التوجهات العامة الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة.
وفي هذا الإطار، دعا المكتب السياسي إلى توسيع دائرة التواصل حول مضامين هذا المشروع، وإشراك مختلف الفاعلين المحليين والجهويين في مراحل تنزيله، مع منح أدوار أكبر للنخب الترابية في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية ذات الصلة، بما يضمن نجاعة أكبر في تفعيل البرامج التنموية.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، توقف الحزب عند التحديات المرتبطة بتأثير التحولات الدولية على الاقتصاد الوطني، لاسيما ما يتعلق بقدرة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وانعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين، داعيا إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتعزيز السيادة الوطنية في المواد الاستراتيجية، مع تشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة كل أشكال الاحتكار والرفع غير المشروع للأسعار.

وفي الشق الصحي، نوه البلاغ ذاته بالإجراءات الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية، خصوصا ما يتعلق بتحسين وضعية الموارد البشرية وإحداث المجموعات الصحية الترابية الجهوية، التي يُرتقب أن تساهم في تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.
كما دعا الحزب، في سياق تقييمه للعمل التشريعي، إلى مواصلة التعبئة داخل المؤسسة التشريعية خلال ما تبقى من الولاية الحالية، مع تعزيز الأداء الرقابي والتشريعي، والانخراط في نقاش عمومي مسؤول بعيد عن التوترات والخطابات غير البناءة.
وأكد المكتب السياسي في ختام أشغاله على مواصلة انخراط الحزب في مختلف الأوراش الوطنية الكبرى، ودعمه للمسار الإصلاحي القائم، بما يخدم أهداف التنمية ويعزز العدالة المجالية ويرفع من جودة الحياة الاجتماعية للمواطنين.





