تمديد رخص الثقة البيومترية لسائقي سيارات الأجرة بوجدة مطلب مهني يفرض نفسه

وجدة-حفيظ بوديس
في ظل التحولات التي يعرفها قطاع النقل الحضري، برز مطلب مهني جديد بمدينة وجدة يتمثل في الدعوة إلى تمديد صلاحية رخص الثقة البيومترية الخاصة بسائقي سيارات الأجرة، وهو ما جاء في مراسلة رسمية موجهة إلى والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد.
وتندرج هذه الخطوة في إطار مساعي مهنيي القطاع، من خلال تمثيلياتهم النقابية، إلى تيسير ظروف اشتغال السائقين والتخفيف من الإكراهات المرتبطة بالإجراءات الإدارية، خاصة تلك المتعلقة بتجديد رخص الثقة البيومترية، التي أصبحت شرطا أساسيا لمزاولة المهنة.
وأشار مضمون الطلب إلى أن عملية تجديد هذه الرخص، رغم أهميتها في تنظيم القطاع وضمان جودة الخدمات، تعرف أحيانا بطئا أو تعقيدات إجرائية، ما ينعكس سلبا على عدد من السائقين الذين يجدون أنفسهم في وضعيات مهنية غير مستقرة.
كما نوهت الهيئات المهنية بالمجهودات التي تبذلها السلطات المحلية ومصالح النقل في هذا المجال، خصوصا فيما يتعلق بتبسيط المساطر.
وفي هذا السياق، أكد ناجي بوعلي، الكاتب المحلي لقطاع سيارات الأجرة الصنف الثاني بوجدة في تصريحه لـ“إعلام تيفي“ انه في إطار تتبع ملف تجديد رخص الثقة البيومترية، نؤكد أن عددا من السائقين المهنيين لم يتمكنوا من استكمال مسطرة التجديد داخل الآجال المحددة، وذلك راجع بالأساس إلى الإكراهات المرتبطة بالسجل العدلي ٬حيث يلزم العديد منهم بتسوية وضعيتهم القانونية بسبب مخالفات مرورية قديمة أو أحكام قضائية، خاصة تلك الصادرة خارج مدينة وجدة، مما يتطلب تنقلات، وإجراءات إدارية، وأداءات مالية، إضافة إلى استخراج سجل عدلي خال من السوابق أو مباشرة مسطرة رد الاعتبار.

كل هذه الإجراءات تستغرق وقتا ولا يمكن إنجازها في مدة وجيزة، خصوصا وأن آخر أجل محدد هو 30 أبريل، في حين أن رخص الثقة الحالية ستصبح لاغية بشكل نهائي مع حلول 31 يوليوز وعليه، نلتمس ضرورة تمديد الآجال لتمكين كافة السائقين من تسوية وضعياتهم في ظروف مناسبة.
ويعكس هذا المطلب، في عمقه، إشكالية التوازن بين متطلبات التنظيم الإداري الصارم وحاجيات الفاعلين الميدانيين، الذين يواجهون تحديات يومية مرتبطة بطبيعة عملهم. كما يسلط الضوء على أهمية اعتماد مقاربة مرنة وتشاركية بين السلطات والمهنيين، بما يضمن استمرارية الخدمة وجودتها.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذا الطلب، يظل أمل مهنيي القطاع معقودا على إيجاد صيغة توافقية تراعي مصلحة السائقين وتحافظ في الآن ذاته على معايير التنظيم والسلامة داخل قطاع النقل الحضري.





