هل تنجح حملة إحاشة الخنزير البري في وقف أضرار المحاصيل بأيت زغار بورزازات؟

أميمة حدري
تتواصل في منطقة أيت زغار بإقليم ورزازات جهود محلية للحد من الأضرار، التي باتت تلحق بالمحاصيل الزراعية بسبب انتشار الخنزير البري، في سياق يتسم بتصاعد شكاوى الفلاحين من خسائر متكررة تمس بشكل مباشر مصادر عيشهم وتزيد من تعقيد الوضع الفلاحي بالمنطقة.
وتندرج حملة إحاشة الخنزير البري، ضمن التدخلات التي يتم اعتمادها للحد من تكاثر هذا النوع الحيواني الذي يتسبب، في إتلاف مساحات واسعة من المزروعات، خاصة في الضيعات القريبة من المجالات الغابوية أو الهامشية، حيث يجد الخنزير البري بيئة مناسبة للتغذية والتكاثر والتحرك نحو الأراضي الفلاحية.
وتثير هذه الوضعية نقاشا متجددا حول مدى نجاعة هذه الحملات في تحقيق نتائج مستدامة، في ظل استمرار تسجيل الأضرار رغم عمليات الإحاشة التي يتم تنفيذها من حين لآخر، وهو ما يطرح تساؤلات حول مقاربة التدبير المعتمدة في التعامل مع الظاهرة، وحدود تأثيرها الفعلي على الأرض.
كما يربط فاعلون محليون تفاقم الظاهرة بتداخل عوامل بيئية ومجالية، من بينها اتساع الغطاء الغابوي وقربه من الحقول الزراعية، إلى جانب التحولات التي تعرفها المنظومة البيئية، ما يجعل من التحكم في تحركات الخنزير البري مهمة معقدة تتجاوز الحلول الظرفية.
وفي ظل هذا الوضع، يستمر الفلاحون في المطالبة بتكثيف التدخلات وتبني حلول أكثر نجاعة ودواما، في وقت يبقى فيه السؤال مطروحا حول ما إذا كانت حملات الإحاشة وحدها كفيلة بوقف نزيف الخسائر التي تلحق بالمحاصيل الزراعية في أيت زغار، أم أن الأمر يحتاج إلى مقاربة أشمل تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي والتنظيمي للمنطقة.





