الدبلوماسية المغربية من جديد في آسيا..اليابان تعتبر الحكم الذاتي في الصحراء المغربية حلا قابلا للتطبيق

إعلام تيفي/ وكالات
متابعة _ وصفت اليابان مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية تحت سيادة الرباط بأنه أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق، مؤكدة عزمها العمل وفق هذا الموقف على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، في خطوة تُعتبر دعما سياسيا مهما للموقف المغربي داخل آسيا، خاصة وأن طوكيو تحافظ تقليديا على خطاب دبلوماسي متوازن في القضايا الدولية الحساسة.
وأعلنت اليابان عن دعمها للقرار الأممي الأخير الذي رسخ المقترح المغربي كأساس وحيد للتفاوض على إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء في بيان مشترك وقعه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الياباني موتيغي توشيميتسو خلال اجتماع عبر تقنية التناظر المرئي بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
مبادرة تحظى بقبول متزايد لدى القوى الدولية الكبرى
ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة لكونه لا يقتصر على الإشادة بجهود الأمم المتحدة، بل يتبنى بشكل واضح منطق الحل القائم على مبادرة الحكم الذاتي المغربية، حيث دعت اليابان الأطراف إلى الانخراط في المفاوضات دون شروط مسبقة وعلى أساس الحل المغربي، معتبرة أنه أحد أكثر الحلول واقعية لإنهاء النزاع.
ويرى متابعون أن طوكيو بعثت برسائل سياسية متعددة من خلال هذا الموقف، أولها أن المبادرة المغربية باتت تحظى بقبول متزايد لدى القوى الدولية الكبرى، وثانيها أن الرؤية القائمة على الحل السياسي الواقعي أصبحت تتقدم على الطروحات الانفصالية التي تغرق في عزلة دبلوماسية متنامية.
كما أن إعلان اليابان استعدادها للعمل دبلوماسيا واقتصاديا وفق هذا التوجه يمنح الحل المغربي بعدا عمليا يتجاوز حدود الدعم السياسي التقليدي، خاصة في ظل سعي المغرب إلى تعزيز التنمية والاستثمارات بالأقاليم الجنوبية وتحويلها إلى منصة اقتصادية تربط إفريقيا بأوروبا وآسيا.
مكاسب ديبلوماسية..إشادة بالمبادرة الأطلسية
ويأتي الموقف الياباني في سياق سلسلة من المكاسب الدبلوماسية التي حققتها الرباط في ملف الصحراء خلال الأعوام الأخيرة، سواء عبر اعترافات دولية متتالية بسيادتها على أقاليمها الجنوبية، أو من خلال افتتاح عشرات القنصليات بمدينة الداخلة والعيون، إضافة إلى الدعم الذي تحظى به مبادرة الحكم الذاتي من قوى دولية وازنة.
وفي موازاة ذلك، حرص البيان المشترك على الإشادة بالمبادرات الأطلسية التي يقودها العاهل المغربي الملك محمد السادس، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي والمبادرة الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
ويعكس هذا التقدير الياباني إدراكا متزايدا للدور الذي بات يلعبه المغرب كفاعل إقليمي في دعم الاستقرار والتنمية بالقارة الإفريقية، خاصة عبر مشاريع الربط الطاقي واللوجستي التي تمنح المملكة موقعا محوريا في المعادلات الاقتصادية والأمنية بالقارة.





